تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن كان فاسدا شرعا - ففي كونه كالتزويج الصحيح إلا من جهة كونه في العدة وعدمه ، لأن المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح مع قطع النظر عن كونه في العدة أشكال ، والأحوط الالحاق في التحريم الأبدي ( 1 ) فيوجب الحرمة مع العلم مطلقا ، ومع الدخول في صورة الجهل .
شرح
الزوجة محرمة أبدا قبل العقد عليها في العدة ، فلا معنى لجعل العقد عليها من أمثلة المقام . ( 1 ) وربما يقال أن الحكم في المسألة مبني على النزاع في ألفاظ المعاملات ، وهل أنها موضوعة لخصوص الصحيح منها أو للأعم ؟ فلا تثبت الحرمة الأبدية على الأول لفساد العقد فلا تشمله النصوص في حين تثبت على الثاني لصدق التزوج بالمرأة في عدتها . إلا أن الأمر ليس كذلك ، فإنه لا يحتمل أن يكون لفظ التزوج في هذه النصوص مستعملا في النكاح الصحيح إذ كيف يعقل أن يكون النكاح الصحيح موجبا للفرقة بين الزوجين والحكم بالحرمة الأبدية . نعم للنزاع في أن المستعمل فيه لفظ التزوج هل هو النكاح الصحيح من غير جهة وقوعه في العدة أو الأعم وجه إلا أنه أجنبي عن النزاع المتقدم ، فإن الصحيح من غير جهة الوقوع في العدة غير موضوع له لفظ للنكاح ، أو التزوج جزما ، بل المقصود بناء على القول بوضع ألفاظ المعاملات للصحيح هو للصحيح مطلقا ومن جميع الجهات . والحاصل : أنه لا وجه لبناء الحكم في هذه المسألة على النزاع في وضع ألفاظ المعاملات فإن اللفظ في المقام مستعمل في غير الصحيح