شرح
علي بن جعفر ضعيفا بعبد الله بن الحسن .
ثم أن من الواضح أن التعارض بين هاتين الطائفتين إنما هو على
حد التباين حيث أن الطائفة الأولى تثبت الحرمة الأبدية مطلقا ، ومن
غير تقييد بشئ في حين تثبت الطائفة الثانية عدمها مطلقا ومن غير
تقييد بشئ أيضا ، فمن هنا لا بد من الرجوع إلى الطائفة الثالثة وهي
التي تثبت الحرمة في حالة دون أخرى كي تكون هي وجه الجمع بين
هاتين الطائفتين ، إلا أن هذه الطائفة أيضا على قسمين :
الأول : ما تضمن التفصيل بين حالتي العلم والجهل حيث تحرم
أبدا في الأولى دون الثانية .
الثاني : ما تضمن التفصيل بين الدخول بها وعدمه فتحرم في الأولى
دون الثانية .
أما القسم الأول فكصحيحة إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي
إبراهيم ( ع ) : بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها
لم تحل له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها
وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا ) ( 1 ) .
وصحيحته الأخرى قال : ( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الأمة
يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، قلت : فإن رجلا
تزوجها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : فقال : يفارقها ثم يتزوجها
نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في
الرجل إذا تزوج في عدتها لم تحل له أبدا ، قال : هذا جاهل ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 10
( 2 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5