تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
علي بن جعفر ضعيفا بعبد الله بن الحسن . ثم أن من الواضح أن التعارض بين هاتين الطائفتين إنما هو على حد التباين حيث أن الطائفة الأولى تثبت الحرمة الأبدية مطلقا ، ومن غير تقييد بشئ في حين تثبت الطائفة الثانية عدمها مطلقا ومن غير تقييد بشئ أيضا ، فمن هنا لا بد من الرجوع إلى الطائفة الثالثة وهي التي تثبت الحرمة في حالة دون أخرى كي تكون هي وجه الجمع بين هاتين الطائفتين ، إلا أن هذه الطائفة أيضا على قسمين : الأول : ما تضمن التفصيل بين حالتي العلم والجهل حيث تحرم أبدا في الأولى دون الثانية . الثاني : ما تضمن التفصيل بين الدخول بها وعدمه فتحرم في الأولى دون الثانية . أما القسم الأول فكصحيحة إسحاق بن عمار قال : ( قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : بلغنا عن أبيك أن الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما ، فإذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا ) ( 1 ) . وصحيحته الأخرى قال : ( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الأمة يموت سيدها قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، قلت : فإن رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : فقال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها ، قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج في عدتها لم تحل له أبدا ، قال : هذا جاهل ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 10 ( 2 ) الوسائل ج 14 باب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5