أو عدة وطئ الشبهة ، حرة كانت المعتدة ، أو أمة ،
ولو
تزوجها حرمت عليه أبدا ( 1 ) .
شرح
( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ، ( 1 ) فإنه كالسابقة تدل
على وجوب التربص في فترة العدة وعدم جواز التزوج فيها كما يوضح
ذلك قوله عز وجل بعد ذلك : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن
فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ( 2 ) ، فإنها واضحة الدلالة في
أن المقصود من التربص في تلك الفترة إنما هو الامتناع عن التزوج
ولذلك فلا مانع منه بعد انقضائها .
هذا كله بالنسبة إلى دلالة الكتاب العزيز على هذا الحكم .
وأما بالنسبة إلى النصوص فما دل منها عليه متجاوز لحد التظافر
حيث أجمعت النصوص على لزوم التفريق بين الزوجين لو وقع العقد
في أثنائها ، على أن المسألة اجماعية ولا خلاف فيها بين المسلمين
قاطبة .
فالحاصل : أن الحكم مما لا اشكال فيه كتابا وسنة واجماعا من
المسلمين .
( 1 ) والوجه في ذلك أن الأخبار الواردة في هذا المقام على طوائف
فمنها : ما دل على الحرمة مطلقا .
ومنها : ما دل على نفيها مطلقا .
ومنها : ما دل على ثبوتها في حالة دون أخرى .
فمن القسم الأول رواية أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن النضر
هامش
( 1 ) البقرة : 228
( 2 ) البقرة : 232 .