تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أو عدة وطئ الشبهة ، حرة كانت المعتدة ، أو أمة ،
ولو تزوجها حرمت عليه أبدا ( 1 ) .
شرح
( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ، ( 1 ) فإنه كالسابقة تدل على وجوب التربص في فترة العدة وعدم جواز التزوج فيها كما يوضح ذلك قوله عز وجل بعد ذلك : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ) ( 2 ) ، فإنها واضحة الدلالة في أن المقصود من التربص في تلك الفترة إنما هو الامتناع عن التزوج ولذلك فلا مانع منه بعد انقضائها . هذا كله بالنسبة إلى دلالة الكتاب العزيز على هذا الحكم . وأما بالنسبة إلى النصوص فما دل منها عليه متجاوز لحد التظافر حيث أجمعت النصوص على لزوم التفريق بين الزوجين لو وقع العقد في أثنائها ، على أن المسألة اجماعية ولا خلاف فيها بين المسلمين قاطبة . فالحاصل : أن الحكم مما لا اشكال فيه كتابا وسنة واجماعا من المسلمين . ( 1 ) والوجه في ذلك أن الأخبار الواردة في هذا المقام على طوائف فمنها : ما دل على الحرمة مطلقا . ومنها : ما دل على نفيها مطلقا . ومنها : ما دل على ثبوتها في حالة دون أخرى . فمن القسم الأول رواية أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن النضر
هامش
( 1 ) البقرة : 228 ( 2 ) البقرة : 232 .