تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
إلا قسما واحدا لعدم قابليتها للحبل فلا معنى لتقسيمها إلى ما يتخوف عليها الحبل وما لا يتخوف ذلك وتخصيص الحكم بالقسم الثاني دون الأول ، وإنما ينسجم هذا التقييد الذي يكون نتيجته التخصص لا محالة مع ما ذكرناه من إرادة ما يقابل الكبيرة منها فإنها على قسمين : منها : ما يتخوف عليها من الحبل كابنة الأربع عشرة سنة . ومنها : ما لا يتخوف عليها ذلك كابنة العشر . ومما يزيد في ذلك وضوحا ملاحظة صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال في الجارية التي لم تطمث ، ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل قال : ليس عليها عدة يقع عليها ) ( 1 ) . فإنها واضحة الدلالة في أن النظر فيها ليس إلى بلوغها من حيث السن ، وإنما النظر إلى بلوغها من حيث الحبل ، وما يجب فيها من الاستبراء . نعم رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( ع ) في حد الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها : ( قال إذا لم تبلغ استبرأت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها مما لا تحمل فقال : هي صغيرة ولا يضرك أن لا تستبرءها فقلت : ما بينها وبين تسع سنين فقال : نعم تسع سنين ) ( 2 ) واضحة الدلالة على جواز الوطئ قبل بلوغها تسع سنين إلا أنها ضعيفة سندا لوقوع جعفر بن نعيم بن شاذان ( شيخ الصدوق ( قده ) ومحمد بن شاذان في طريقها وهما ممن لم يرد فيهما توثيق فلا يمكن الاعتماد عليها . ومن هنا فلا تصلح هذه النصوص لمعارضة اطلاق النصوص المتقدمة الدالة على عدم جواز وطئ الجارية قبل بلوغها تسع سنين فيتعين العمل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 . ( 2 ) الوسائل ج 14 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .