بل لا يجوز وطئ المملوكة ( 1 ) والمحللة كذلك ، وأما الاستمتاع
شرح
بما عدا الوطئ من النظر واللمس
( 1 ) وفي الجواهر حكاية الاجماع عليه من جماعة ، وهو مقتضى
اطلاق بعض النصوص المتقدمة لكن الذي يظهر من صاحب الوسائل ( قده )
بل هو صريح عبارته هو اختصاص الحرمة بالزوجة وعدم شمولها
للمملوكة فإنه ( قده ) ذكر في الوسائل بابا بعنوان : ( باب سقوط
الاستبراء عمن اشترى جارية صغيرة لم تبلغ وجواز وطيه إياها ) وقد
استدل لذلك بعدة نصوص ذكره في ذلك الباب ، إلا أن الظاهر أن
ما أفاده ( قده ) غير تام فإن تلك النصوص أجنبية عن محل الكلام
حيث لم يرد شئ منها في جواز وطئ الأمة قبل بلوغها تسع سنين ،
وإنما هي واردة لفصل الموارد التي يجب فيها الاستبراء عن التي لا يجب
فيها ذلك ، كما يظهر ذلك بوضوح من ملاحظة عمدة تلك النصوص
وهي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أنه قال في رجل
ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها
الحبل فليس له عليها عدة وليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم
تطمث فإن عليها العدة ) ( 1 ) .
فإن هذه الصحيحة ليست بصدد بيان جواز وطئ الأمة قبل بلوغها
تسع سنين إذ أن كلمة ( الصغيرة ) فيها مستعملة في منعاها العرفي
أعني ما يقابل الكبيرة لا ما يقابل البالغة على ما يشهد له تقييدها ب ( لا
يتخوف عليها الحبل ) فإن ظاهر القيد لما كان هو الاحتراز لم يكن
معنى الإرادة ما يقابل البالغة منها فإن الصغيرة بهذا المعنى ليست
هامش
( 1 ) الوسائل ج 14 باب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .