شرح
أو لا ثبت له حكم العام لظهور العام في شمول الحكم له قبل التخصيص
وعدم احراز كونه من مصاديق المخصص .
وفيه : أن ذلك لو تم إنما يتم فيما إذا كان التخصيص بدليل منفصل
أما لو كان التخصيص بدليل متصل فلا يتم للعام ظهور في شمول
الحكم لجميع الأفراد حيث لا ينعقد للعام ظهور إلا في غير الخاص
كما هو أوضح من أن يخفى .
وحيث إن مقامنا من هذا القبيل فإن استثناء هذه العناوين في الآية
الكريمة متصل فلا ينعقد ظهور العام في شمول الحكم لجميع الأفراد
بل الحرمة إنما تثبت من الأول في غير هذه العناوين المذكورة وعليه
فلا يحرز كون الفرد المشكوك داخلا تحت العام من الأول ومعه لا يكون
مشمولا للحكم حيث إن شمول الحكم له فرع احراز كونه مصداقا لذلك الموضوع .
وبعبارة أخرى أنه لا بد في ثبوت الحرمة للفرد من احراز كونه
من غير العناوين المذكورة في الآية الكريمة حيث إن الحكم إنما ثبت
لمن لم يكن مصداقا لتلك العناوين فإذا لم يحرز ذلك فلا وجه للتمسك
بالعام فيه ، على أن التمسك بالعام في الشبهات المصداقية في غير محله
حتى ولو كان التخصيص بدليل منفصل وذلك لما ذكرناه في محله من
أن المخصص المنفصل وإن لم يكن رافعا لظهور العام في شمول الحكم
لجميع الأفراد إلا أنه إنما يكشف عن عدم تعلق الإرادة الواقعية بجميع
الأفراد من بادئ الأمر وأن الحكم من الأول كان متعلقا بحصة خاصة
هي غير الخاص وعليه فكيف يصح التمسك بالعام في الفرد المشكوك
والاحتجاج به على المولى ؟ .
وبعبارة أخرى : إن المخصص المنفصل وإن كان لا يرفع ظهور
العام في شمول الحكم لجميع الأفراد إذ الشئ لا ينقلب عما وقع عليه