تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضى والمانع ( 1 ) . وإذا شك في كونها زوجة أو لا
شرح
( 1 ) وفيه أن هذه القاعدة غير ثابتة إذ لم يدل عليها أي دليل من الشارع ، أو السيرة فلا مجال للتمسك بها ، اللهم إلا أن يكون مرجعها إلى الاستصحاب . وتفصيل الكلام في محله من الأصول . ومما تقدم يتضح أنه لا مجال لاثبات الحرمة في المقام بما أفاده ( قده ) .نعم ذكر شيخنا الأستاذ ( قده ) في مجلس درسه ، وفي حاشيته على الكتاب وجها آخر لاثباتها حيث قال : ( ويدل نفس هذا التعليق على إناطة الرخصة ، والجواز باحراز ذلك الأمر ، وعدم جواز الاقتحام عند الشك فيه ، ويكون من المداليل الالتزامية العرفية ) . وحاصله أن كل أمر ترخيصي سواء أكان تكليفيا كجواز الكشف للمذكورين في الآية أم كان وضعيا كعدم انفعال الماء ، إذا كان مشروطا بأمر وجودي فلا بد من احرازه في ثبوته فلو لم يحرم بأن شك فيه ، ثبت فيه الالزام لما هو المتفاهم العرفي من دليل الترخيص . إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وإن كان ( قده ) يصر عليه كثيرا في مجلس بحثه وذلك لعدم مساعدة الفهم العرفي لما ذكره ( قده ) وذلك لأن المتفاهم من دليل الأحكام أنه لا يتكفل إلا بيان الحكم الواقعي الذي هو في المقام حرمة كشف المرأة بدنها لغير المذكورين ، وجوازه لهم ، وأما ما هي الوظيفة عند الشك ، وعدم احراز الموضوع فليس للدليل أي تعرض لحكمه بل هو ساكت عنه تماما . وبعبارة أخرى : أن أدلة الأحكام لا تتكفل إلا بيان ما هي وظيفة المكلف وما هو حكمه واقعا من دون أن يكون لها أي نظر إلى ما هو