من موارد أصل البراءة بل من قبيل المقتضى والمانع ( 1 ) .
وإذا شك في كونها زوجة أو لا
شرح
( 1 ) وفيه أن هذه القاعدة غير ثابتة إذ لم يدل عليها أي دليل
من الشارع ، أو السيرة فلا مجال للتمسك بها ، اللهم إلا أن يكون
مرجعها إلى الاستصحاب . وتفصيل الكلام في محله من الأصول .
ومما تقدم يتضح أنه لا مجال لاثبات الحرمة في المقام بما أفاده ( قده ) .نعم ذكر شيخنا الأستاذ ( قده ) في مجلس درسه ، وفي حاشيته
على الكتاب وجها آخر لاثباتها حيث قال : ( ويدل نفس هذا التعليق
على إناطة الرخصة ، والجواز باحراز ذلك الأمر ، وعدم جواز
الاقتحام عند الشك فيه ، ويكون من المداليل الالتزامية العرفية ) .
وحاصله أن كل أمر ترخيصي سواء أكان تكليفيا كجواز الكشف
للمذكورين في الآية أم كان وضعيا كعدم انفعال الماء ، إذا كان
مشروطا بأمر وجودي فلا بد من احرازه في ثبوته فلو لم يحرم بأن
شك فيه ، ثبت فيه الالزام لما هو المتفاهم العرفي من دليل الترخيص .
إلا أنه لا يمكن المساعدة عليه وإن كان ( قده ) يصر عليه
كثيرا في مجلس بحثه وذلك لعدم مساعدة الفهم العرفي لما ذكره ( قده )
وذلك لأن المتفاهم من دليل الأحكام أنه لا يتكفل إلا بيان الحكم الواقعي
الذي هو في المقام حرمة كشف المرأة بدنها لغير المذكورين ، وجوازه
لهم ، وأما ما هي الوظيفة عند الشك ، وعدم احراز الموضوع فليس
للدليل أي تعرض لحكمه بل هو ساكت عنه تماما .
وبعبارة أخرى : أن أدلة الأحكام لا تتكفل إلا بيان ما هي وظيفة
المكلف وما هو حكمه واقعا من دون أن يكون لها أي نظر إلى ما هو