والوذي ( 1 )
شرح
على أن المذي بهذا المعنى غير ناقض له وقد تقدم أن الترجيح مع الطائفة الأولى
من جهات
وإذا كان المذي أعم مما يخرج عند الشهوة أولا معها فلا أشكال في أن
الظاهر المنصرف إليه والفرد الغالب من المذي خصوص ما يخرج عند الشهوة ولا
يمكن معه الجمع بين الطائفتين بحمل الأولى على الثالثة لاستلزامه تخصيص الطائفة
الأولى مع ما هي عليه من الكثرة والتواتر الاجمالي على الفرد النادر لندرة
المذي الخارج من دون شهوة ولا يعد هذا من الجمع العرفي بين المتعارضين
فالطائفتان متعارضتان بالتباين والترجيح مع الطائفة الأولى كما مر .
وأما معارضتها بالمعارض الراجح فلأجل أنها معارضة مع الطائفة الرابعة
بالتباين وهي مرجحة على الطائفة الثالثة بالمرجحات الأربعة المتقدمة من الشهر ة
وموافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة .
( 1 ) اشتملت عليه مرسلة ابن رباط المتقدمة ومن المحتمل القريب أن
يكون الوذي هو الودي وغاية الأمر أنه قد يعبر عنه بالدال المعجمة وأخرى
بالدال غير المعجمة ويدل على ما ذكرناه صحيحة ابن سنان الآتية ( * 1 ) لدلالتها
على حصر الخارج من الإحليل في المني والمذي والودي إذا لو كان هناك ماء
آخر وهو الوذي لم يكن الحصر بحاصر ويؤيده ما ذكره الطريحي في مجمع البحرين
من أن ذكر الوذي مفقود في كثير من كتب اللغة ، ولم نعثر عليه في أقرب الموارد
بعد الفحص عنه ، وعلى الجملة الوذي هو الودي ويأتي في التعليقة الآتية أن الودي ليس من الأسباب الناقضة للوضوء . ثم لو قلنا بأنه غير الودي كما تقتضيه المرسلة المتقدمة فلا بد من الرجوع
هامش
( * 1 ) في التعليقة الآتية .