شرح
( الثانية ) : ما دل على أن المذي ينقض الوضوء مطلقا سواء أكان عن
شهوة أم لم يكن وذلك كما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال :
سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني
بالوضوء منه وقال : إن عليا عليه السلام أمر المقداد بن الأسود أن يسأل رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم وأستحي أن يسأله فقال : فيه الوضوء ( * 1 ) وبالاطلاق صرح في صحيحة
يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي فهو في الصلاة
من شهوة أو من غير شهوة قال : المذي منه الوضوء ( * 2 ) .
( الثالثة ) : الأخبار الدالة على التفصيل بين المذي الخارج بشهوة وبين
الخارج لا عن شهوة بالنقض في الأول دون الأخير وذلك كرواية أبي بصير قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام المذي يخرج من الرجل ، قال : أحد لك فيه حدا ؟ قال .
قلت نعم جعلت فداك قال : فقال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ وإن خرج منك
على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء ( * 3 ) وصحيحة علي بن يقطين قال سألت
أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان من شهوة نقض ( * 4 )
وغيرهما من الأخبار .
( الرابعة ) : ما ورد في عدم ناقضية المذي الخارج بشهوة وذلك
كصحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الانعاظ ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج
ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ( * 5 ) .
والوجه في عدم الحاقها بالمراسيل ما ذكرناه غير مرة من أن التعبير ،
هامش
( * 1 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 5 ) المروية في ب 9 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .