والودي ( 1 ) والأول هو ما يخرج بعد الملاعبة ،
شرح
فيه إلى اطلاق الكتاب والأخبار الحاصرة للنواقض في الأمور المتقدمة وهما
يقتضيان عدم انتقاض الوضوء بالوذي .
( 2 ) وردت كلمة الودي في روايات ثلاث :
( إحداها ) : مرسلة ابن رباط عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : يخرج من الإحليل : المني ، والوذي ، والمذي والودي فأما المني فهو الذي
يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد وفيه الغسل ، وأما المذي فيخرج من شهوة
ولا شئ فيه أما الودي فهو الذي يخرج بعد البول وأما الوذي فهو الذي يخرج
من الأدواء ولا شئ فيه ( * 1 ) .
و ( ثانيها ) : حسنة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام إن سال من ذكرك
شئ من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ، ولا
تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شئ خرج
منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ، وليس شئ فلا تغسله
من ثوبك إلا أن تقذره ( * 2 ) .
و ( ثالثتها ) : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ثلاث يخرجن من الإحليل : وهن المني ، وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء ،
لأنه يخرج من دريرة البول ، قال : والمذي ليس فيه وضوء إنما هو بمنزلة ما
يخرج من الأنف ( * 3 ) . أما المرسلة فهي إنما اشتملت على تفسير الودي ولم
تتعرض لحكمه اللهم إلا أن يستفاد ذلك مما ذكره عليه السلام في المذي بقرينة السياق .
وأما الحسنة والصحيحة فهما متعارضتان لدلالة إحداهما على انتقاض الوضوء
بالودي ودلالة الأخرى على عدمه . وفي الوسائل أن الشيخ حمل الصحيحة على
هامش
( * 1 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .