ويستحب أن يعتبر ويتفكر ( 1 ) في أن ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه
كيف صار أذية عليه ، ويلاحظ قدرة الله تعالى في رفع هذه الأذية عنه وإراحته
منها .
وأما المكروهات : فهي استقبال ( 2 ) الشمس والقمر ( 3 ) بالبول والغائط
شرح
وطهوره ويده اليسرى للاستنجاء وإن النبي صلى الله عليه وآله أستحب أن يجعل اليمنى لما علا
من الأمور واليسرى لما دنى .
وأما الاستبراء فلمرسلة الفقيه : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا بال الرجل فلا
يمس ذكره بيمينه ( * 1 ) وللرواية المتقدمة الدالة على أن النبي أستحب أن يجعل
اليد اليمنى لملا علا من الأمور واليسرى لما دنى لأن الاستبراء من القسم الأخير
( 1 ) في مرسلة الفقيه : كان علي عليه السلام يقول : ما من عبد إلا وبه
ملك موكل يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له الملك : يا بن آدم هذا
رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار وينبغي للعبد عند ذلك أن يقول :
اللهم أرزقني الحلال وجنبني الحرام ( * 2 ) وفي رواية أبي أسامة : يا بن آدم أنظر
إلى ما كنت تكدح له في الدنيا إلى ما صاير ( * 3 ) .
( 2 ) النهي يختص باستقبال الشمس فلا كراهة في استدبارها . نعم لا
فرق في القمر بين استقباله واستدباره للنهي عن كليهما .
( 3 ) لجملة من الأخبار :
( منها ) : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : نهى
رسول صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول ( * 4 )
هامش
( * 1 ) راجع ب 12 عن أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 18 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 18 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 25 من أبواب أحكام الخلوة من الوسائل .