والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات ( 1 ) حتى وضعها
على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها ، بل يحرم
اقتناؤها من غير استعمال .
شرح
للمدعى هذا كله في حرمة الأكل والشرب من الآنيتين وقد تلخص أن مقتضى
الأخبار المتقدمة حرمة الأكل والشرب من أواني الذهب والفضة وإن لم يصدق
عليهما استعمال الإناء نظرا إلى أن استعماله إنما هو بتناول الطعام أو الشراب منه
وأما أكله أو شربه بعد ذلك فهما أمران آخران وغير معدودين من استعمال
الإناء وكيف كان فهما محرمان صدق عليهما الاستعمال أم لم يصدق .
( 1 ) المعروف بين الأصحاب ( قدهم ) تعميم الحكم بالحرمة بالنسبة إلى
سائر الاستعمالات من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها مما يعد استعمالا
للآنية . بل عن بعضهم دعوى الاجماع في المسألة وهو إن تم فلا كلام وأما لو ناقشنا
في ذلك إما لأن الاجماع محتمل المدرك وإما لعدم ثبوته في نفسه ولو لاقتصار
بعضهم على خصوص الأكل والشرب وعدم تعرضه لغيرهما فلا يمكن المساعدة
على ما التزموه بوجه لضعف مستنده حيث استدلوا على ذلك .
تارة برواية موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى عليه قال : آنية الذهب
والفضة متاع الذين لا يوقنون ( * 1 ) فإن المتاع بمعنى ما ينتفع به ومنه متاع
البيت فالرواية تدل على أن الانتفاع بآنيتهما حرام لأنهما مما ينتفع به غير الموقنين
وبذلك يحرم استعمالاتهما مطلقا حيث أن استعمال الشئ انتفاع به . ويدفعه : أن
المتاع وإن كان بمعنى ما ينتفع به إلا أن الانتفاع في كل متاع بحسبه فإن
الانتفاع بالفرش الذي من أمتعة البيت بفرشه وفي اللباس بلبسه وهكذا ومن
الظاهر أن الانتفاع بآنيتهما إنما يكون بالأكل والشرب فيهما لأن الإناء إنما يعد
هامش
( * 1 ) المروية في ب 65 من أبواب النجاسات من الوسائل .