شرح
الأخبار أيضا فليراجع ( * 1 ) ويؤيد ما ذكرناه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن المرآة هل يصلح امساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟
قال : نعم إنما يكره استعمال ما يشرب به . . ( * 2 ) إذ الكراهة في قوله عليه السلام
إنما يكره . بمعنى الحرمة وذلك لأن معنى تلك الجملة حسبما تقتضيه الفهم العرفي
أنه لا يصلح استعمال أواني الفضة لأن مقابل يصلح هو لا يصلح فكأنه عليه السلام قال :
لا بأس بالتصرف في المرآة التي فيها حلقة من فضة وإنما المحرم ما إذا كانت الآنية
فضة هذا على أن الكراهة في الإناء لو كانت بمعنى الكراهة المصطلح عليها كما
في المشطة والمدهن ونحوهما لم يتم الحصر في قوله : إنما يكره . لثبوت الكراهة
في غير الآنية أيضا وعليه فالصحيحة تدلنا على أن المراد بالكراهة المنحصرة
في الإناء هو الحرمة .
و ( الطائفة الثالثة ) : ما اشتمل على كلمة ( لا ينبغي ) كموثقة سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة ( * 3 ) قالوا إن
لفظة لا ينبغي غير مستعملة في الأمور المحرمة على ما هو الشايع المتعارف من
استعمالاتها وإنما يستعمل في الأمور غير المناسبة فهي على هذا تؤل إلى الكراهة
هامش
( * 1 ) كما في رواية سيف التمار قال : قلت لأبي بصير : أحب أن تسأل أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق
قال : فسأله أبو بصير عن ذلك فقال عليه السلام هذا مكروه ، فقال أبو بصير : ولم
يكره ؟ فقال : أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر
المدينة بوسقين من تمر خبير لأن تمر المدينة أدونهما ولم يكن علي عليه السلام يكره
الحلال . المروية في ب 15 من أبواب الرباء من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 67 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 65 من أبواب النجاسات من الوسائل .