تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الجرار الصلبة المصنوعة من الخزف وقد يعبر عنها بالجراب الخضر ( * 1 ) وفي بعض العبائر ( الحتم ) وهو غلط والوجه في نفيه عليه السلام البأس عن الجرار الخضر والرصاص أعني الحنتم هو عدم كونه منهيا عنه في كلام النبي صلى الله عليه وآله وإنما زيد من قبلهم لقوله صلى الله عليه وآله وزدتم أنتم الحنتم وهذه الرواية وإن كانت صحيحة سندا إلا أنها غير تامة الدلالة على المراد وذلك لأن المزفت بل الدباء مما لا يصل الماء إلى جوفه فأين هذا من الأواني التي تنفذ الخمر في باطنها ؟ ! ولعل النهي عن استعمال تلك الظروف مستند إلى ملاك آخر غير كونها ظروف خمر ككونها موجبة لبعض الأمراض أو غير ذلك من الملاكات . على أنها معارضة بما دل على طهارة ظروف الخمر بالغسل كما قدمناه في محله ( * 2 ) . ورواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل مسكر فكل مسكر حرام قلت : فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذلك ؟ قال : الدباء : القرع ، والمزفت : الدنان ، والحنتم : حرار خضر ، والنقير : خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها ( * 3 ) وهذه الرواية مضافا إلى قصورها سندا لعدم توثيق أبي الربيع وإن لم يبعد تشيعه . لا دلالة لها على المدعى لأن الأواني المذكورة فيها ليست مما تنفذ الخمر في أعماقه لصلابتها على أنها تنافي الصحيحة المتقدمة لأنها نفت البأس عن الحنتم
هامش
( * 1 ) وإما الرصاص فلم نعثر على تفسيره فيما يحضرنا بالفعل من كتب الحديث واللغة ، ولعل المراد به هو الحنتم وإنما أطلق عليه لاستحكامه وتداخل أجزائه ومنه قوله : عز من قائل : كأنهم بنيان مرصوص : الصف 61 : 4 . ( * 2 ) تقدم في الفرع 7 من فروع مطهرية الماء . ( * 3 ) المروية في ب 52 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 309 | السيد الخوئي