بشروط خمسة ( 1 ) .
( الأول ) : أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني .
( الثاني ) : علمه بكون ذلك الشئ نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا .
( الثالث ) : استعماله لذلك الشئ فيما يشترط فيه الطهارة ، على وجه يكون
أمارة نوعية على طهارته ، من باب حمل فعل المسلم على الصحة .
شرح
ويمكن الجواب عن ذلك بأن الاستدلال بالسيرة لا يتوقف على القول
بالسراية في المتنجسات لأنا لو قلنا بالسراية في المتنجس من دون واسطة وأنكرناها
في غيره بل لو سلمنا عدم تنجيس المتنجس مطلقا أيضا أمكننا الاستدلال بالسيرة
على عدم الاشتراط لعدم اختصاصها على عدم الغسل فيما يصيبه العامة أو الفسقة
بأبدانهم أو في ألبستهم وغيرها مما يتعلق بهم حتى يحتمل استنادها إلى إنكار
السراية في المتنجسات بل هي جارية على المعاملة مع الأمور المذكورة معاملة
الأشياء الطاهرة لأنهم يصلون فيما يشترونه من أمثالهم كالفرو في المثال المتقدم
ومن الظاهر أنه لو كان محكوما بالنجاسة لم تصح فيه الصلاة قلنا بالسراية في
المتنجسات أم لم نقل
وعلى الجملة القول بعدم الاشتراط هو الأقرب والسيرة مخصصة للاستصحاب
وبها يحكم بالطهارة فيما علمنا بنجاسته سابقا عند احتمال طرو الطهارة عليه إلا أن
الاحتياط اللازم يقتضي اعتبار الشرائط المتقدمة في الحكم بالطهارة
( 1 ) الشروط المذكورة تبتني أكثرها على أن يكون الحكم بالطهارة في
موارد الغيبة من باب تقديم الظاهر على الأصل حملا لفعل المسلم على الصحيح
وحيث لم يثبت ذلك لما تقدم من أن الحكم بالطهارة في تلك الموارد أمر تعبدي
وليس من باب أمارية حال المسلم وظهوره فالقول بشرطية الأمور المذكورة
يكون مبنيا على الاحتياط كما مر