تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 3 ) إذا صب العصير الغالي قبل ذهاب ثلثيه في الذي ذهب ثلثاه يشكل طهارته ( 1 ) وإن ذهب ثلثا المجموع . نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه وإن كان ذهابه قريبا فلا بأس به . والفرق أن في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له بخلاف الثانية ، فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله . هذا ولو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى فالظاهر عدم الاشكال فيه . ولعل السر فيه أن النجاسة العرضية صارت ذاتية ، وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن إشكال ومحتاج إلى التأمل .
شرح
( 1 ) الصور المذكورة للمسألة في كلام الماتن ثلاث : ( الأولى ) : ما إذا كان عصير إن قد صب أحدهما في الآخر بعد غليان كل منهما ونجاستهما . ولا ينبغي الاشكال حينئذ في أنه إذا غلى وذهب ثلثا مجموع العصيرين حكم بحليته وطهارته لأن المجموع عصير مغلي قد ذهب ثلثاه . ( الثانية ) : ما إذا كان عصير أن أحدهما مغلي نجس والآخر طاهر غير مغلي وقد صب أحدهما في الآخر فهل يحكم بطهارة المجموع إذا غلى وذهب ثلثاه ؟ أستشكل الماتن في الحكم بطهارته حينئذ ، ولعل منشاء استشكاله أن الأخبار الواردة في طهارة العصير بذهاب ثلثيه بالغليان إنما دلت على أن نجاسته الذاتية المسببة عن الغليان ترتفع بذهاب ثلثيه ، والعصير الطاهر في مفروض الكلام قد طرأت عليه نجاستان : ذاتية بالغليان وعرضية بملاقاته مع العصير المغلي النجس ومعه لا يحكم بطهارته إذا غلى وذهب عنه الثلثان لعدم دلالة الأخبار على ارتفاع النجاسة العرضية في العصير أيضا بذلك فهو غير مشمول للروايات ونظيره ما إذا تنجس العصير قبل الغليان بشئ من النجاسات الخارجية كالدم والبول وغيرهما حيث لا يحكم بطهارته بذهاب ثلثيه قطعا . ولا يمكن قياس المقام بما إذا تنجس العصير بالخمر أو بغيرها ثم أنقلب خمرا