تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
الأجزاء غير المغلية إلا استناد نجاستها إلى الغليان بواسطة اتصالها بالأجزاء المغلية ولا فرق في ذلك بين كون الأجزاء غير المغلية متصلة بالأجزاء المغلية ابتداء وبين كونها متصلة بها بعد ما كانت منفصلة عنها أولا لعدم الفرق بين الاتصال والانفصال كذلك حسب المرتكز عرفا نعم هذا يختص بالنجاسة الحاصلة بالغليان ولا يأتي في تنجس العصير بالنجاسات الخارجية من البول والدم ونحوهما ( الثالثة ) : ما إذا كان عصيران مغليان أحدهما طاهر بالتثليث والآخر نجس لعدم تثليثه وقد صب أحدهما في الآخر فهل يحكم بطهارة المجموع إذا ذهب ثلثاه ؟ التحقيق عدم طهارته بذلك لأن العصير بعد ما طهر بتثليثه لو عرضته نجاسة خارجية لم تطهر باذهاب ثلثيه ثانيا لأن النصوص الواردة في المقام إنما تدل على أن ذهاب ثلثي العصير يطهره من النجاسة الحاصلة بغليانه ولا يكاد يستفاد منها كونه مطهرا له مطلقا ولو بعد ذهاب ثلثيه مرة أو أكثر وبما أن العصير النجس في مفروض الكلام أوجب تنجس العصير الطاهر بالتثليث فلا يمكن الحكم بارتفاع نجاسته العرضية بتثليثه ثانيا وإن كانت نجاسة الطاهر أيضا مستندة إلى الغليان ، والفرق بين هذه الصورة والصورة الثانية مما لا يكاد يخفى لأن العصير الطاهر في الصورة الثانية لم يذهب ثلثاه فإذا تنجس بالنجاسة المستندة إلى الغليان حكم بارتفاعها بتثليثه . وأما في الصورة الثالثة فقد فرضنا أن العصير كان نجسا وطهرناه بتثليثه ومعه لم يقم دليل على أنه إذا تنجس ثانيا ترتفع نجاسته بالتثليث هذا . ولا يخفى أن ذلك كله يبتني على القول بنجاسة العصير بالغليان وقد منعناه في التكلم على نجاسة وطهارته وذكرنا أن الغليان إنما يسبب الحرمة دون النجاسة وعليه فلا ينبغي الاشكال في حلية العصير في جميع الصور الثلاث : أما في الأوليتين فظاهر . وأما في الثالثة فلأن ذهاب الثلثين عن العصير قد أوجب الحكم بحلية