شرح
والسجود على الموضع المتنجس الذي جففته الشمس من الأرض والحصر
والبواري ؟( الثانية ) : أن الشمس هل هي مطهرة للأرض بخصوصها أو أن مطهريتها
غير مختصة بها ؟ وعلى الثاني هل هي مطهرة لجميع المتنجسات المنقولة وغير المنقولة
أو أنها مختصة بالمتنجس غير المنقول ؟ .
( الثالثة ) : أن مطهريتها خاصة بالبول أو يعم جميع النجاسات والمتنجسات ؟
( أما الجهة الأولى ) : وهي التي أشار إليها الماتن بقوله : الشمس وهي
تطهر . . فالمشهور بين أصحابنا أن الشمس من المطهرات في الجملة . بل عن
بعضهم دعوى الاجماع في المسألة فجواز التيمم والسجود على ما جففته الشمس
من المواضع المتنجسة مستند إلى طهارتها بذلك ، لا إلى أن الشمس تؤثر في
العفو عنهما مع بقاء الموضع على نجاسته ، وعن المفيد وجماعة من القدماء والمتأخرين
القول بالعفو دون الطهارة .واستدل للمشهور بجملة من الأخبار المستفيضة :
( منها ) : صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون
على السطح أوفي المكان الذي يصلى فيه ، فقال : إذا جففته الشمس فصل
عليه فهو طاهر ( * 1 ) .
وهذه الصحيحة أظهر ما يمكن أن يستدل به في المقام وقد دلت على أن
السطح والمكان المتنجسين بالبول يطهران باشراق الشمس عليهما وتجفيفهما ،
ومقتضى صريحها أن جواز الصلاة على المكان المتنجس بعد جفافه بالشمس
مستند إلى طهارته بذلك لا إلى العفو عنه مع بقاء الموضع على نجاسته .
وهذا لا لأن قوله عليه السلام فصل عليه ظاهر في إرادة السجود على السطح
أو المكان . وجواز السجود عليهما يقتضي طهارتها لعدم جواز السجدة على
هامش
( * 1 ) المروية في باب 29 من أبواب النجاسات من الوسائل .