تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
وإصابتها يستند أيضا ولو بمقدار قليل إلى هبوب الريح وجريان الهواء كما يأتي تفصيله فلا إشكال في الصحيحة من تلك الجهة . نعم يمكن المناقشة في دلالتها بأن غاية ما هناك أنها دلت على جواز الصلاة في السطح المتنجس بعد جفافه بالشمس وهذا يجتمع مع القول بعدم طهارة المكان لجواز أن يكون ذلك مستندا إلى العفو عنه ، ولا تقرير في الصحيحة بوجه بل هي رادعة عن اعتقادهما حقيقة . نعم لو كانت متضمنة لجواز الصلاة على السطح المتنجس بعد إصابة الشمس لم تكن خالية عن الاشعار للمدعى لعدم جواز السجدة على النجس ، وبين العبارتين من الفرق ما لا يخفى ، حيث أن الصلاة على الشئ قد يستعمل بمعنى السجدة عليه وهذا بخلاف الصلاة فيه لأنه يصح أن يقال : صلى زيد في المسجد مع سجوده على غير المسجد من الترب والقرطاس ونحوهما ولا يصح استعماله بمعنى السجدة عليه . ثم إن اطلاق قوله : وكان جافا . إما أن نقيده بما ذكر قبله ، ليكون معناه اعتبار جفاف المتنجس بكل من الشمس والريح ، وإما أن يبقى بحاله ليكون معناه اعتبار مطلق الجفاف فيه بحمل ذكر الشمس والريح على بيان أمر عادي غالبي لأنه على الغالب يستند إلى أصابة الشمس أو إلى الرياح ، والمتلخص أن هذه الصحيحة على خلاف الصحيحة المتقدمة لا يمكن الاستدلال بها على مطهرية الشمس للأرض . بل يمكن أن يقال : إن ظاهره يقتضي اعتبار الجفاف حال الصلاة لقوله : وكان جافا فالجفاف الحاصل قبلها لا اعتبار به حتى إذا كان مستندا إلى إشراق الشمس وإصابتها كما إذا جففت الأرض باشراق الشمس أولا ثم ترطبت حال الصلاة
كتاب الطهارة — صفحة 142 | السيد الخوئي