( مسألة 4 ) إذا شك في طهارة الأرض يبني على طهارتها ( 1 ) فتكون
مطهرة إلا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها ، وإذا شك في جفافها لا تكون
مطهرة إلا مع سبق الجفاف فيستصحب ( 2 ) .
( مسألة 5 ) إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجس لا بد من العلم
بزوالها ( 3 ) وأما إذا شك في وجودها ( 4 ) فالظاهر كفاية المشي ( 5 ) وإن لم
يعلم بزوالها على فرض الوجود .
شرح
( 1 ) لما تقدم من اعتبار الطهارة في مطهرية الأرض فمع الشك في تحققها
لا مانع من احرازها بالاستصحاب لعدم كون الأرض متنجسة أزلا ، وإذا
فرضنا عدم جريانه لمانع كما إذا كانت الأرض مسبوقة بحالتين متضادتين بأن
كانت طاهرة في زمان ومتنجسة في زمان آخر واشتبه المتقدم بالمتأخر منهما أيضا
حكمنا بطهارتها بقاعدة الطهارة .
( 2 ) لأن جفاف الأرض شرط في مطريتها والاستصحاب يحرزه إلا إذا
لم تكن الأرض مسبوقة بالجفاف لأنه أمر وجودي فمع الشك في تحققه يبنى
على عدمه بالاستصحاب .
( 3 ) لأن زوال عين النجس شرط في حصول الطهارة بالمشي أو المسح على
ما استفدناه من صحيحة زرارة : يمسحها حتى يذهب أثرها . . ( * 1 ) فلا مناص
من احرازه ، ومع الشك فيه لا يمكن الحكم بحصول الطهارة بوجه .
( 4 ) بأن علم بتنجس نعلم أو رجله ولم يدر بوجود عين النجس لاحتمال
انفصالها عنهما بعد الاتصال والملاقاة .
( 5 ) لأن الأصل عدمها ، هذا .
ولا يخفى أن مماسة الأرض لباطن القدم أو النعل معتبرة في مطهريتها
هامش
( * 1 ) راجع ص 113