تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأما أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر ، وإلا فلا ( 1 ) فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجسا ومشى على بعضه لا يطهر الجميع ، بل خصوص ما وصل إلى الأرض .
( مسألة 3 ) الظاهر كفاية المسح على الحائط ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 2 ) .
شرح
يقتضي كفاية المسح بتلك الكيفية أيضا وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم ومع ذلك فقد منعنا عن كفاية المسح بالأجزاء المنفصلة في مثل سطح الرجل أو النعل وغيرها مما يمكن أن يمسح بالأجزاء المتصلة من الأرض بسهولة . ( 1 ) لأن الأخبار الواردة في المقام دلت على طهارة الموضع الذي يمس الأرض بالمشي أو المسح دون المواضع التي لا تمسها . ومن هنا لو تنجست رجله فمشى على أصابعه لم يحكم بطهارة غير الأصابع منها . ويوضحه : أن التطهير بالأرض لا يكون أقوى من التطهير بالماء ولم يختلف اثنان في أن الغسل بالماء لا يطهر سوى الموضع المغسول به فكيف تكون الأرض مطهرة للمواضع التي لا تمسها ؟ فأخمص القدم لا تطهر إلا بالمسح أو المشي على الأراضي غير المسطحة حتى تصل إلى الأرض وتمسها . ( 2 ) لا منشأ للاستشكال في كفاية المسح على الحائط لأنه من الأجزاء الأرضية وغاية ما هناك أنها أجزاء مرتفعة عن الأرض بالجعل ، ولكن الارتفاع بالجعل كالارتفاع الأصلي في الجبال غير مانع عن كفاية المسح بوجه هذا . بل لا مجال للتوقف في المسألة حتى بناء على اشتراط الاتصال ، وذلك لوضوح اتصال الحائط بالأرض فإذا مسح رجله على الحائط صدق أنه مسح رجله على الأرض فما ربما يتوهم من انصراف الأدلة عنه مما لا وجه له .
كتاب الطهارة — صفحة 136 | السيد الخوئي