( مسألة 32 ) الحلي الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة
يحكم بطهارته ( 1 ) ومع العلم بها يجب غسله ويطهر ظاهره ، وإن بقي باطنه على
النجاسة إذا كان متنجسا قبل الإذابة .
( مسألة 33 ) النبات المتنجس يطهر بالغمس في الكثير ، بل والغسل بالقليل
إذا علم ( 2 ) جريان الماء عليه بوصف الاطلاق وكذا قطعة الملح . نعم لو صنع
النبات من السكر المتنجس أو انجمد الملح بعد تنجسه مائعا لا يكون حينئذ قابلا
للتطهير ( 3 ) .
( مسألة 34 ) الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعا للكافر
يطهر ظاهره بالقليل ( 4 ) وباطنه أيضا إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه .
شرح
الجوف بالغليان .
( 1 ) فمجرد أن الصائغ غير مسلم لا يوجب الحكم بنجاسة الحلي . بل
لو شككنا في أن ذلك الحلي هل أصابته نجاسة رطبة ولو كانت هي يد الصائغ
بنينا على طهارته باستصحابها أو بقاعدة الطهارة .
نعم مع العلم بإصابة النجس له يحكم بنجاسة ظاهره أو جميع أجزائه الظاهرية
والباطنية على التفصيل المتقدم في التعليقة السابقة فليراجع .
( 2 ) وكذلك الحال فيما إذا شك في بقائه على اطلاقه وذلك لاستصحاب
بقائه على الاطلاق وعدم صيرورته مضافا بالجريان .
( 3 ) لعدم امكان وصول المطهر إلى أعماقه وهو مطلق لأن نفوذه
في مثل النبات يستلزم صيرورته مضافا ، ومع فرض كثرة الماء وغلبته يخرج
النبات المتنجس عن كونه كذلك بالاستهلاك في الماء .
( 4 ) ظهر حكم هذه المسألة مما بيناه في تطهير الصابون وغيره من الأجسام
التي ينفذ فيها الماء وهي غيره قابلة للعصر فليراجع .