أخراج الغسالة كل مرة وإن كان أحوط ، ويلزم ( 3 ) المبادرة إلى أخراجها عرفا
في كل غسلة ، لكن لا يضر الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر
من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبتة أيضا
وتزيد بامكان غمسها في الكر أيضا ، ومما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضا
بالماء القليل .
( مسألة 37 ) في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر ( 4 )
وإن غسلا بالماء القليل ، لانفصال معظم الماء بدون العصر .
( مسألة 38 ) إذا غسل ثوبه المتنجس ، ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من
الطين أو من دقاق الأشنان الذي كان متنجسا ، لا يضر ذلك بتطهيره . بل يحكم
شرح
وأما بعد غسله وأخراج الغسالة فلا يفرق بين تلك الغسالة وغيرها من
المتنجسات بناء على أن الغسالة نجسة بحيث لو أصابت الإناء المغسول بها
ثانيا أوجبت نجاسته .
وعليه لا بد من تطهير الآلة المستعملة لاخراج الغسالة قبل إدخالها الإناء
حتى لا يتنجس بها ثانيا .
( 3 ) لزوم المبادرة العرفية إلى أخراج ماء الغسالة في كل غسلة ممنوع
بتاتا على ما أسلفناه في المسألة الثامنة والعشرين .
على إنه يمكن أن يستدل على ما ذكرناه في خصوص المقام بإطلاق موثقة
عمار ( 1 ) وسكوته عليه السلام فيها عن بيانه مع أنه في مقام البيان .
( 4 ) إلا أن يكون الشعر كثيفا لا ينفصل عنه الماء بطبعه فإن حاله حال
الصوف المجعول في اللحاف ولا بد في مثله من أخراج الغسالة بالعصر أو بغيره .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 53 من أبواب النجاسات من الوسائل .