تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
له في الأولى ، كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة ، بل ترجع إلى المالك . وربما يحتمل جواز اشتراط شئ من الربح ، أو كون الزيادة له . بدعوى أن هذا المقدار - وهو ايقاع عقد مضاربة ثم جعلها للغير نوع من العمل ، يكفي في جواز جعل حصة من الربح له . وفيه : أنه وكالة لا مضاربة ( 1 ) والثاني أيضا لا مانع منه ( 2 ) وتكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني ، على حسب قرارهما . وأما الثالث فلا يصح ( 3 ) من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني ، ومعه يرجع إلى التشريك .
( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى : إن مطلق العمل لا يوجب استحقاقه شيئا من الربح ، وإنما الذي يقتضيه هو العمل تجارة مع ظهور الربح فيه وليس هذا منه . ( 2 ) فإن العقد الثاني لما كان وبحسب الفرض بإذن المالك ورضاه كان مرجعه إلى تعدد العامل المضارب في المضاربة الأولى بعد أن كان متحدا حدوثا . ( 3 ) فإن العامل أجنبي عن مال المضاربة فلا يحق له تسليط الغير عليه بانشاء العقد عليه معه فإن ذلك من مختصات المالك أو من يقوم مقامه .