له في الأولى ، كأن يكون في الأولى بالنصف وجعله ثلثا
في الثانية لا يستحق تلك الزيادة ، بل ترجع إلى المالك .
وربما يحتمل جواز اشتراط شئ من الربح ، أو كون
الزيادة له . بدعوى أن هذا المقدار - وهو ايقاع عقد
مضاربة ثم جعلها للغير نوع من العمل ، يكفي في جواز
جعل حصة من الربح له . وفيه : أنه وكالة لا مضاربة ( 1 )
والثاني أيضا لا مانع منه ( 2 ) وتكون الحصة المجعولة له في
المضاربة الأولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني ، على
حسب قرارهما . وأما الثالث فلا يصح ( 3 ) من دون أن
يكون له عمل مع العامل الثاني ، ومعه يرجع إلى التشريك .
( مسألة 32 ) : إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن
شرح
( 1 ) وبعبارة أخرى : إن مطلق العمل لا يوجب استحقاقه شيئا
من الربح ، وإنما الذي يقتضيه هو العمل تجارة مع ظهور الربح
فيه وليس هذا منه .
( 2 ) فإن العقد الثاني لما كان وبحسب الفرض بإذن المالك ورضاه كان
مرجعه إلى تعدد العامل المضارب في المضاربة الأولى بعد أن كان
متحدا حدوثا .
( 3 ) فإن العامل أجنبي عن مال المضاربة فلا يحق له تسليط الغير
عليه بانشاء العقد عليه معه فإن ذلك من مختصات المالك أو من
يقوم مقامه .