تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد اصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد ( 1 ) وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة ( 2 ) - وقفا عاما أو خاصا - وصارت بائرة يجوز للمتولي أن يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد - حسب ما تقتضيه المصلحة - على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين - مثلا - لنفسه ثم يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصة معينة .
العاشرة : يستحب للزارع - كما في الأخبار - الدعاء
شرح
( 1 ) فإن ذلك يرجع في الحقيقة إلى جعل العقد بعد الفترة المستثناة للاصلاح والتعمير أو غيرهما وكأنه لا عقد قبلها ، مع تسليم الأرض للزارع من الآن لينتفع بها وحده كشرط مأخوذ في العقد ، فإنه لا بأس به ما دام سائغا حيث قد عرفت جواز الاشتراط فيها . ومما ذكرناه يظهر أنه لا وجه للايراد عليه ، بأن اختصاص الزرع في الفترة المستثناة بالعامل ينافي وضع المزارعة ومبناها . فإن عقد المزارعة إنما هو واقع في الحقيقة على الأرض بعد تلك المدة ، وأما قبلها فلا مزارعة ، وكون الأرض في يد المزارع أمر خارج عن المزارعة ثبت بالاشتراط . ( 2 ) لا وجه لتخصيص ذلك بالوقف كما يظهر من عبارته ( قده ) فإنه يجوز في الملك الخاص أيضا كما لو زارع المالك غيره على أن يكون الزرع بعد فترة محددة لاصلاح الأرض وتعميرها تكون الأرض فيها بيد الزارع بالاشتراط .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 398 | السيد الخوئي