أرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد اصلاحها وتعميرها
سنة أو أزيد ( 1 ) وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة ( 2 )
- وقفا عاما أو خاصا - وصارت بائرة يجوز للمتولي أن
يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل
أو أزيد - حسب ما تقتضيه المصلحة - على أن يعمرها
ويزرعها إلى سنتين - مثلا - لنفسه ثم يكون الحاصل
مشتركا بالإشاعة بحصة معينة .
العاشرة : يستحب للزارع - كما في الأخبار - الدعاء
شرح
( 1 ) فإن ذلك يرجع في الحقيقة إلى جعل العقد بعد الفترة المستثناة
للاصلاح والتعمير أو غيرهما وكأنه لا عقد قبلها ، مع تسليم الأرض
للزارع من الآن لينتفع بها وحده كشرط مأخوذ في العقد ، فإنه
لا بأس به ما دام سائغا حيث قد عرفت جواز الاشتراط فيها .
ومما ذكرناه يظهر أنه لا وجه للايراد عليه ، بأن اختصاص الزرع
في الفترة المستثناة بالعامل ينافي وضع المزارعة ومبناها .
فإن عقد المزارعة إنما هو واقع في الحقيقة على الأرض بعد تلك
المدة ، وأما قبلها فلا مزارعة ، وكون الأرض في يد المزارع أمر
خارج عن المزارعة ثبت بالاشتراط .
( 2 ) لا وجه لتخصيص ذلك بالوقف كما يظهر من عبارته ( قده )
فإنه يجوز في الملك الخاص أيضا كما لو زارع المالك غيره على أن يكون
الزرع بعد فترة محددة لاصلاح الأرض وتعميرها تكون الأرض فيها
بيد الزارع بالاشتراط .