تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصته في هذه القطعة من الأرض بحصة الآخر في الأخرى ( 1 ) ، بل الظاهر جواز تقسيمهما يجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر وفي أصل العقد ( 2 ) . التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض امكان زرعها من أول الأمر ، وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على
شرح
وبعبارة أخرى : إن مصالحة الموجود بالمعدوم محكومة بالفساد نظرا لاختصاصها بما يعد مالا ويكون مملوكا بالفعل . نعم في خصوص بيع الزرع قبل ظهوره ثبت جوازه مع الضميمة بالنص الخاص فيكون تخصيصا لحكم القاعدة كما هو الحال في بيع الآبق مع الضميمة ، فيمكن اثبات الحكم في المقام والتزام جواز المصالحة على الزرع المعدوم بالفعل مع الضميمة بالأولوية القطعية ، فإنه إذا جاز بيعه كذلك جاز الصلح عليه بطريق أولى . إذن : فالصحيح هو التفصيل بين خلو العقد عن الضميمة فيحكم ببطلانه واقترانه بها فيحكم بصحته . ( 1 ) فإنه وإن كان يعتبر في عقد المزارعة كون الحاصل مشتركا ومشاعا بينهما ، إلا أنه وبعد الحكم بصحة العقد وملكية كل منهما مقدارا من الناتج ، لا بأس بنقل حصته إلى غيره وتقسيم المال المشترك بينهما بالصلح أو غيره ما لم يمكن ذلك قبل ظهور الزرع . ( 2 ) على ما تقدم توضيحه .