مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصته في هذه القطعة من
الأرض بحصة الآخر في الأخرى ( 1 ) ، بل الظاهر جواز
تقسيمهما يجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر
إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر وفي
أصل العقد ( 2 ) .
التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض امكان زرعها
من أول الأمر ، وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على
شرح
وبعبارة أخرى : إن مصالحة الموجود بالمعدوم محكومة بالفساد
نظرا لاختصاصها بما يعد مالا ويكون مملوكا بالفعل .
نعم في خصوص بيع الزرع قبل ظهوره ثبت جوازه مع الضميمة
بالنص الخاص فيكون تخصيصا لحكم القاعدة كما هو الحال في بيع
الآبق مع الضميمة ، فيمكن اثبات الحكم في المقام والتزام جواز
المصالحة على الزرع المعدوم بالفعل مع الضميمة بالأولوية القطعية ،
فإنه إذا جاز بيعه كذلك جاز الصلح عليه بطريق أولى .
إذن : فالصحيح هو التفصيل بين خلو العقد عن الضميمة فيحكم
ببطلانه واقترانه بها فيحكم بصحته .
( 1 ) فإنه وإن كان يعتبر في عقد المزارعة كون الحاصل مشتركا
ومشاعا بينهما ، إلا أنه وبعد الحكم بصحة العقد وملكية كل منهما مقدارا
من الناتج ، لا بأس بنقل حصته إلى غيره وتقسيم المال المشترك بينهما
بالصلح أو غيره ما لم يمكن ذلك قبل ظهور الزرع .
( 2 ) على ما تقدم توضيحه .