تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إلى البلوغ بدون رضى المالك ( 1 ) ولو بدفع أجرة الأرض ولا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع ( 2 ) وللمالك مطالبة القسمة وابقاء حصته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع حصته قصيلا ( 3 ) . هذا وأما على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر ( 4 ) والظاهر عدم ثبوت شئ عليه من أجرة الأرض أو العمل ( 5 ) ، لأن المفروض صحة المعاملة إلى هذا الحين وإن لم يحصل للمالك أو العامل شئ من الحاصل ، فهو كما
شرح
إليه - العامل - ما يعادل بدل عمله أعني أجرة مثله في تلك المدة . والحاصل : إن تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلا أن مدلوله إنما هو فرض العقد كأن لم يكن ، وعليه فيرجع كل شئ إلى صاحبه . لكن هذا لا يعني ذهاب حق الطرف الثاني هدرا ، فإن البذر إن كان للمالك أخذ تمام الزرع وضمن للعامل أجرة مثل عمله ، لأنه قد استوفاه بأمر منه لا مجانا وإن كان من العامل ضمن للمالك أجرة أرضه . ( 1 ) وقد ظهر الوجه فيه في المسألة السادسة فراجع . ( 2 ) لأنه قلع بحق . ( 3 ) ظهر الحال فيما تقدم . ( 4 ) حالهما في ذلك حال الوجه الأول لعين ما مر فإن الفسخ يوجب ارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن ومن هنا فيعود كل شئ إلى محله الأول . ( 5 ) وقد عرفت ما فيه فلا نعيد .