تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ( 1 ) ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض صحة المعاملة وبقاؤها إلى حين الفسخ . وأما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها ، ولهما التراضي على القطع قصيلا ، وليس للمزارع الابقاء
شرح
بالفسخ إلى مالك البذر فإنه لم يملكه إياه ، وإنما أعطاه البذر خاصة وملك الطرف الثاني الزرع بقانون تبعية النماء للبذر ، وعليه فإذا حصل الفسخ لم يجب على الطرف الآخر إلا ارجاع ما أخذه من البذر وحيث إنه ممتنع بعينه ينتقل الأمر إلى البدل . نعم بناءا على ما ذكرناه من كون مبدء الاشتراك بينهما هو خروج الزرع ، فلا يمكن المساعدة على ما أفاده ( قده ) لما عرفت من أن المنقول من صاحب البذر إلى صاحبه إنما هو الزرع وهو قابل للرجوع إليه بالفسخ . وهذه ثمرة واضحة بين المسلكين . ( 1 ) فيه منع واضح يظهر وجهه مما تقدم ، فإنه لما كان الفسخ موجبا لرجوع كل مال إلى صاحبه وكأن العقد لم يكن ، كانت منافع الأرض للمالك لا محالة وحيث إن العامل قد استوفاها بزرع بذره فيها على تقدير كون البذر منه فعليه ضمانها بأجرة المثل . نعم لو كان البذر للمالك لم يكن على العامل شئ من جهة الأرض ، إلا أنه لما لم يكن أقدم على العامل مجانا وإنما أقدم عليه ليكون بإزاء ذلك الحصة المعينة من الحاصل ، وكان عمله صادرا عن أمر المالك ، وقد استوفى منافعه ، فعليه - المالك - أن يرجع
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 356 | السيد الخوئي