تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
آخر عام ، فالظاهر لحوق حكم تبين البطلان من الأول ( 1 ) لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع فالصحة كانت ظاهرية فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ( 2 ) ويحتمل بعيدا كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي فيكون مشتركا بينهما على النسبة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا من مقتضى المزارعة - وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ( 4 )
شرح
( 1 ) لتقوم حقيقة عقد المزارعة بالاشتراك في الحاصل ، وحيث إنه متوقف على قابلية الأرض له وامكان حصوله ، يكون العقد عند انكشاف عدم قابليتها له من المعاقدة على أمر ممتنع التحقق في الخارج فيحكم بفساده لا محالة . ( 2 ) لقانون تبعية النماء للبذر . ( 3 ) وستعرف في المسألة الآتية أنه لا وجه لاشتراكهما في الزرع حتى بناءا على القول بالانفساخ من حينه . ( 4 ) وفيه : أن تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلا أن معناه لما كان رفع العقد وفرضه كأن لم يقع بالمرة ، كان مقتضاه ارجاع كل من الطرفين ما وصله صاحبه إليه عينا أو بدلا ، وحيث كان المختار في مبدأ الاشتراك هو حين خروج الزرع كان مقتضى الفسخ