آخر عام ، فالظاهر لحوق حكم تبين البطلان من الأول ( 1 )
لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع فالصحة كانت ظاهرية
فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر ( 2 ) ويحتمل بعيدا
كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على
ما يأتي فيكون مشتركا بينهما على النسبة ( 3 ) .
( مسألة 17 ) : إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط
وحصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو
بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما ، فعلى ما ذكرنا
من مقتضى المزارعة - وهو الوجه الأول من الوجوه
المتقدمة - فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة ( 4 )
شرح
( 1 ) لتقوم حقيقة عقد المزارعة بالاشتراك في الحاصل ، وحيث
إنه متوقف على قابلية الأرض له وامكان حصوله ، يكون العقد عند
انكشاف عدم قابليتها له من المعاقدة على أمر ممتنع التحقق في الخارج
فيحكم بفساده لا محالة .
( 2 ) لقانون تبعية النماء للبذر .
( 3 ) وستعرف في المسألة الآتية أنه لا وجه لاشتراكهما في الزرع
حتى بناءا على القول بالانفساخ من حينه .
( 4 ) وفيه : أن تأثير الفسخ وإن كان من حينه ، إلا أن معناه
لما كان رفع العقد وفرضه كأن لم يقع بالمرة ، كان مقتضاه ارجاع
كل من الطرفين ما وصله صاحبه إليه عينا أو بدلا ، وحيث كان
المختار في مبدأ الاشتراك هو حين خروج الزرع كان مقتضى الفسخ