تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والاغماء ( 1 ) ، والحجر بالفلس أو السفه ( 2 ) بمعنى : أنه لا يجوز للآخر التصرف ، وأما أصل الشركة فهي باقية ( 3 ) نعم يبطل أيضا ما قرراه من زيادة أحدهما في النماء بالنسبة إلى ماله أو نقصان الخسارة كذلك ( 4 )
وإذا تبين بطلان الشركة فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة ، ويكون الربح على نسبة المالين ، لكفاية الإذن المفروض
شرح
فيما إذا صح منه الإذن فعلا ، وحيث إن المجنون ليس كذلك فيبطل إذنه السابق ولو كان صادرا حال عقله وأمانته . ( 1 ) فإنه ملحق بالمجنون ، فإنه لا يقاس بالنائم ، على ما هو المتسالم عليه بينهم فإن الإذن السابق لا أثر له واللاحق ساقط عن الاعتبار لانتفاء أهلية المجيز . ( 2 ) يظهر وجهه مما تقدم ، فإن جواز الإذن متوقف على صلاحية الآذن وأهليته للقيام بذلك التصرف مباشرة ، وحيث إنه مفقود في المقام : فلا اعتبار بإذنه . وبعبارة أخرى : إن العقود الجائزة متقومة بالإذن حدوثا وبقاءا فتنتفي بمجرد انتفاءه ، وحيث إن المحجور عليه ليس له التصرف في ماله فليس له حق الإذن في ذلك فعلا بقاءا أيضا ، ومعه فلا يجوز للمأذون سابقا التصرف فيه لانتفاء الإذن الفعلي وعدم تأثير الإذن السابق . ( 3 ) غاية الأمر أنها في فرض الموت تكون بينه وبين الورثة لانتقال المال إليهم . ( 4 ) لاختصاصه على تقدير صحته بالإذن السابق والمفروض انتفاءه إلا