تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بمعنى ابطال هذا القرار ، بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى اطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكر في عقد الشركة أجلا لا يلزم فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 1 ) . إلا أن يكون مشروطا في عقد لازم فيكون لازما ( 2 ) .
( مسألة 10 ) : لو ادعى أحدهما على الآخر الخيانة أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البينة ( 3 ) .
شرح
اسقاطه أو رفع من عليه الشرط يده عن الإذن في التصرف ، إذ به يرتفع موضوع كون الزيادة للشارط ، نظرا لكونها تابعة لجواز التصرف في المال وصحة المعاملة . لكنك قد عرفت في المسألة السادسة بطلان هذا الاشتراط من أساسه نظرا لكونه مخالفا للسنة ، ومن هنا فيكون الربح أو الخسران بينهما على نسبة المالين من غير حاجة إلى الطريقين السابقين . ( 1 ) والوجه فيه ظاهر ، فإن الشركة من العقود الإذنية ، ولا ملزم للشريك للبقاء على إذنه ، بل له رفع اليد عنه متى شاء كما هو الحال في الوكالة ، وتعيين الأجل في العقد الإذني يرجع إلى تعيين الأجل للإذن ولا ريب في عدم لزومه فيجوز الرجوع قبل انقضاءه . ( 2 ) لكونه حينئذ من توابع العقد وشئونه فيلزم بلزومه ، ومعه فلا أثر لرجوع المالك عن إذنه . ( 3 ) على ما تقتضيه قواعد الدعوى ، فإن المدعي يلزم بالبينة وإلا فليس على المنكر إلا اليمين .