بمعنى ابطال هذا القرار ، بحيث لو حصل بعده ربح أو
خسران كان بنسبة المالين على ما هو مقتضى اطلاق الشركة .
( مسألة 9 ) : لو ذكر في عقد الشركة أجلا لا يلزم
فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ( 1 ) . إلا أن يكون
مشروطا في عقد لازم فيكون لازما ( 2 ) .
( مسألة 10 ) : لو ادعى أحدهما على الآخر الخيانة
أو التفريط في الحفظ فأنكر ، عليه الحلف مع عدم البينة ( 3 ) .
شرح
اسقاطه أو رفع من عليه الشرط يده عن الإذن في التصرف ، إذ به
يرتفع موضوع كون الزيادة للشارط ، نظرا لكونها تابعة لجواز
التصرف في المال وصحة المعاملة .
لكنك قد عرفت في المسألة السادسة بطلان هذا الاشتراط من أساسه
نظرا لكونه مخالفا للسنة ، ومن هنا فيكون الربح أو الخسران بينهما
على نسبة المالين من غير حاجة إلى الطريقين السابقين .
( 1 ) والوجه فيه ظاهر ، فإن الشركة من العقود الإذنية ، ولا
ملزم للشريك للبقاء على إذنه ، بل له رفع اليد عنه متى شاء كما
هو الحال في الوكالة ، وتعيين الأجل في العقد الإذني يرجع إلى تعيين
الأجل للإذن ولا ريب في عدم لزومه فيجوز الرجوع قبل انقضاءه .
( 2 ) لكونه حينئذ من توابع العقد وشئونه فيلزم بلزومه ، ومعه
فلا أثر لرجوع المالك عن إذنه .
( 3 ) على ما تقتضيه قواعد الدعوى ، فإن المدعي يلزم بالبينة وإلا
فليس على المنكر إلا اليمين .