فيجوز لكل من الشريكين فسخه ، لا بمعنى أن يكون
الفسخ موجبا للانفساخ من الأول أو من حينه بحيث تبطل
الشركة ، إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز
رجوع كل منهما عن الإذن في التصرف الذي بمنزلة عزل
الوكيل عن الوكالة ، أو بمعنى مطالبة القسمة . وإذا رجع
أحدهما عن إذنه دون الآخر - فيما لو كان كل منهما مأذونا -
لم يجز التصرف للآخر ، ويبقى الجواز بالنسبة إلى الأول
وإذا رجع كل منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما . وبمطالبة
القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على
وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصان في الخسارة
يمكن الفسخ ( 1 ) ،
شرح
وإن لوحظت بالقياس إلى الربح الحاصل من التجارة ، فيحث
أن استحقاق الربح لم يكن من جهة عقد الشركة ومقتضاها ، وإنما
كان من جهة الإذن في التصرف في ماله على ما تقدم بيانه وليس
في المقام ملزم للآذن بابقاء إذنه ، كان له رفع اليد عنه متى شاء
كما هو الحال في سائر موارد الإذن .
وليس للعامل التصرف في المال بعد ذلك ، لأنه من التصرف في
مال الغير بغير إذنه .
وعليه فمعنى الجواز هنا عدم كون الآذن ملزما بابقاء إذنه ،
وجواز رفعه له متى شاء ذلك .
( 1 ) وذلك باسقاط من له الشرط الشرط ، فإنه من الحقوق ولصاحبه