فضوليا بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيدا ( 1 ) .
شرح
إلا أنه يرد عليه أنه لا وجه لتقيد الحكم بالمعاملات الواقعة قبل
تبين بطلان الشركة والعلم به ، بل ينبغي الحكم بالصحة مطلقا كانت
المعاملة صادرة قبل العلم بالبطلان أو بعده ، فإنه لا أثر لذلك بعد
أن كان المعيار فيه هو صدورها عن إذن المالك ، فإنه موجود في
كلا الفرضين على حد سواء ، إذ لا منافاة بين العلم بالفساد وبقاء الإذن .
نعم لو كان موضوع كلامه ( قده ) هو الأول على ما يشهد
له سياق عبارته ( قده ) حيث ذكر ذلك بعد تعرضه للبطلان بفقد
شئ من الشرائط المعتبرة في العاقد فما أفاده ( قده ) من بطلان
المعاملات الواقعة بعد العلم بالفساد ، وإن كان صحيحا ، إلا أنه يستلزم
انعكاس الاشكال السابق ، حيث إن لازم ذلك الحكم بفساد المعاملات
الصادرة منه قبل العلم بالفساد أيضا ، إذ لا عبرة بإذن المجنون أو
الصغير أو المحجور عليه ، فإنه من هؤلاء مساوق للعدم .
والحاصل : أنه لا وجه لما أفاده ( قده ) من التفصيل بين المعاملات
الصادرة من العامل قبل العلم بفساد عقد الشركة ، والصادرة بعد العلم
به ، فإن الحكم على كلا التقديرين واحد ، فإن الفساد إذا كان
ناشئا من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعين الحكم
ببطلان المعاملات الصادرة من العامل سواء في ذلك الصادرة منه قبل
علمه بالفساد أم بعده . وإن كان ذلك ناشئا من جهة فقدان العقد
لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعين الحكم بصحتها مطلقا ، صدرت
منه قبل علمه بالفساد أم بعده .
( 1 ) لفقدانه لإذن المالك . ومن هنا فإن أجاز العقد بعد ذلك