تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فضوليا بالنسبة إلى من يكون إذنه مقيدا ( 1 ) .
شرح
إلا أنه يرد عليه أنه لا وجه لتقيد الحكم بالمعاملات الواقعة قبل تبين بطلان الشركة والعلم به ، بل ينبغي الحكم بالصحة مطلقا كانت المعاملة صادرة قبل العلم بالبطلان أو بعده ، فإنه لا أثر لذلك بعد أن كان المعيار فيه هو صدورها عن إذن المالك ، فإنه موجود في كلا الفرضين على حد سواء ، إذ لا منافاة بين العلم بالفساد وبقاء الإذن . نعم لو كان موضوع كلامه ( قده ) هو الأول على ما يشهد له سياق عبارته ( قده ) حيث ذكر ذلك بعد تعرضه للبطلان بفقد شئ من الشرائط المعتبرة في العاقد فما أفاده ( قده ) من بطلان المعاملات الواقعة بعد العلم بالفساد ، وإن كان صحيحا ، إلا أنه يستلزم انعكاس الاشكال السابق ، حيث إن لازم ذلك الحكم بفساد المعاملات الصادرة منه قبل العلم بالفساد أيضا ، إذ لا عبرة بإذن المجنون أو الصغير أو المحجور عليه ، فإنه من هؤلاء مساوق للعدم . والحاصل : أنه لا وجه لما أفاده ( قده ) من التفصيل بين المعاملات الصادرة من العامل قبل العلم بفساد عقد الشركة ، والصادرة بعد العلم به ، فإن الحكم على كلا التقديرين واحد ، فإن الفساد إذا كان ناشئا من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعين الحكم ببطلان المعاملات الصادرة من العامل سواء في ذلك الصادرة منه قبل علمه بالفساد أم بعده . وإن كان ذلك ناشئا من جهة فقدان العقد لبعض الشروط المعتبرة فيه ، تعين الحكم بصحتها مطلقا ، صدرت منه قبل علمه بالفساد أم بعده . ( 1 ) لفقدانه لإذن المالك . ومن هنا فإن أجاز العقد بعد ذلك
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 272 | السيد الخوئي