فهو المتبع ، ولا يجوز التعدي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد
منهما التصرف إلا بإذن الآخر . ومع الإذن بعد العقد أو
الاشتراط فيه ، فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم
يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة ( 1 ) وإن
كان مطلقا فاللازم الاقتصار على المتعارف ( 2 ) من حيث
النوع والكيفية . ويكون حال المأذون حال العامل في
المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ،
ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدى عما عين له أو عن
المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( 3 ) ، ولكن يبقى الإذن بعد
شرح
إذن : فالظاهر في جميع هذه الموارد اشتراط الربح تماما أو بعضا
والخسارة كذلك لأحدهما أو عليه بطلان الشرط خاصة ومن دون
سراية إلى العقد نفسه ، وبذلك يكون حال هذه الصور حال صورة
الاطلاق حيث يتقاسم الشريكان الربح والخسران بنسبة ماليهما إلى المجموع .
( 1 ) لاختصاص الإذن بها وانتفاءه عن غيرها .
( 2 ) للانصراف إليه عند عدم التعيين .
( 3 ) أما مع التلف فلا ينبغي الاشكال في ضمانه . فإنه وبتصرفه
تصرفا غير مأذون فيه يكون متعديا ومتلفا لمال الغير فيضمنه لا محالة .
إلا أن معه لا مجال لبقاء الإذن على حاله ، لارتفاعه بارتفاع
موضوعه أعني تلف المال .
وأما مع الخسارة فما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه . إذ
لا وجه لضمانه لها بالمرة ، فإن العقد الصادر على خلاف ما عين له أو