تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
فهو المتبع ، ولا يجوز التعدي ، وإن أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف إلا بإذن الآخر . ومع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه ، فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة ( 1 ) وإن كان مطلقا فاللازم الاقتصار على المتعارف ( 2 ) من حيث النوع والكيفية . ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدى عما عين له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ( 3 ) ، ولكن يبقى الإذن بعد
شرح
إذن : فالظاهر في جميع هذه الموارد اشتراط الربح تماما أو بعضا والخسارة كذلك لأحدهما أو عليه بطلان الشرط خاصة ومن دون سراية إلى العقد نفسه ، وبذلك يكون حال هذه الصور حال صورة الاطلاق حيث يتقاسم الشريكان الربح والخسران بنسبة ماليهما إلى المجموع . ( 1 ) لاختصاص الإذن بها وانتفاءه عن غيرها . ( 2 ) للانصراف إليه عند عدم التعيين . ( 3 ) أما مع التلف فلا ينبغي الاشكال في ضمانه . فإنه وبتصرفه تصرفا غير مأذون فيه يكون متعديا ومتلفا لمال الغير فيضمنه لا محالة . إلا أن معه لا مجال لبقاء الإذن على حاله ، لارتفاعه بارتفاع موضوعه أعني تلف المال . وأما مع الخسارة فما أفاده ( قده ) لا يمكن المساعدة عليه . إذ لا وجه لضمانه لها بالمرة ، فإن العقد الصادر على خلاف ما عين له أو