به في صورة العمل أو زيادته ( 1 ) . وثانيا : بأن غاية
الأمر جواز فسخ العقد فيسقط وجوب الوفاء بالشرط ( 2 )
والمفروض في صورة عدم الفسخ ، فما لم يفسخ يجب الوفاء
به ، وليس معنى الفسخ حل العقد من الأول ، بل من
حينه ( 3 ) ، فيجب الوفاء بمقتضاه مع الشرط إلى ذلك
الحين ، هذا ولو شرط تمام الربح لأحدهما بطل العقد ،
لأنه خلاف مقتضاه ( 4 ) . نعم لو شرطا كون تمام الخسارة
شرح
ومن هنا فلو كان عموم : " المؤمنون عند شروطهم " شاملا
له ، لكان الشرط محكوما بالصحة بلا اشكال .
( 1 ) والحال أنك قد عرفت أنه لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد
من الأصحاب .
( 2 ) على ما عرفت بيانه مفصلا في كتاب المضاربة .
( 3 ) ولذا ذكرنا في كتاب المضاربة أن الفسخ لا يؤثر بالنسبة
إلى الأرباح السابقة عليه شيئا ، بل يوزع الربح بينهما بالنسبة التي
اتفقا عليه في العقد .
( 4 ) لم يظهر لنا وجه التفصيل بين اشتراط تمام الربح لأحدهما
واشتراط بعضه ، فإنه فيه ما قيل في اشتراط البعض من أنه
ليس منافيا لمقتضى العقد وإنما هو مناف لمقتضى اطلاقه خاصة ، فلا
فرق بينهما من هذه الجهة .
على أنك قد عرفت أنه ليس منهما معا فإن العقد أجنبي عن الربح
تماما ، لا يقتضي إلا اشتراكهما في المالين في قبال اختصاص كل
منهما بأحدهما .