فليس عليه إلا مقدار ما أخذ ( 1 ) ويظهر من الشهيد أن
قسمة الربح موجبة لاستقراره وعدم جبره للخسارة الحاصلة
بعدها ، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث إنه
مشاع في جميع المال ، فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط
حيث قال على ما نقل عنه : " إن المردود أقل الأمرين مما
أخذه العامل من رأس المال لا من الربح ، فلو كان رأس
المال ماءة والربح عشرين فاقتسما العشرين ، فالعشرون
التي هي الربح مشاعة في الجميع ، نسبتها إلى رأس المال
نسبة السدس ، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها
من رأس المال وسدسها من الربح ، فإذا اقتسماها استقر
ملك العامل على نصيبه من الربح ، وهو نصف سدس
العشرين ، وذلك درهم وثلثان ، يبقى معه ثمانية وثلث من
رأس المال ، فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين مما
خسر ومن ثمانية وثلث " .
وفيه : مضافا إلى أنه خلاف ما هو المعلوم من وجوب
جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه
ربح وأن عليه غرامة ما أخذه منه ، أنظار أخر .
منها : أن المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب رده
شرح
( 1 ) على ما يقتضيه عقد المضاربة كما ظهر مما تقدم .