تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ( 1 ) بل ولا قسمة الكل كذلك ( 2 ) ولا بالفسخ مع عدم القسمة ( 3 ) فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق ، فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ، ويتم رأس المال بالربح ، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الانضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل تستقر الملكية أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الانضاض على
شرح
( 1 ) لعدم ارتفاع عقد المضاربة فيبقى حكمه أعني جبر الخسارة بالربح سواء تحققت قسمة الربح أم لم تتحقق . ( 2 ) بأن يرجع الأصل إلى المالك ويكون الربح بينهما على ما اتفقا عليه . إلا أن الالتزام بذلك مشكل جدا ، حيث إن الفسخ لا يتوقف على اللفظ ، بل يحقق بالفعل أيضا ، ومن أظهر مصاديقه اعطاء العامل للمالك رأس ماله مع حصته من الربح ، وأخذه هو حصته منه أيضا ، فإنه فسخ فعلي وانهاء لعقد المضاربة ومعه فلا وجه لجبران الخسارة بالربح السابق . ( 3 ) لعدم وصول رأس المال معه إلى مالكه ، فيكون الخسران محسوبا من الربح لا محالة . وبعبارة أخرى : إن العبرة إنما هي بوصول ما أعطاه المالك رأس المال إليه فما لم يتحقق ذلك يكون الخسران منجبرا بالربح خاصة ولا وجه لجعله في مال المالك أو المجموع منه ومن الربح .
كتاب المضاربة ، الأول — صفحة 108 | السيد الخوئي