ولا يكفي في الاستقرار قسمة الربح فقط مع عدم الفسخ ( 1 )
بل ولا قسمة الكل كذلك ( 2 ) ولا بالفسخ مع عدم
القسمة ( 3 ) فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما
سبق ، فيكون الربح مشتركا والتلف والخسران عليهما ،
ويتم رأس المال بالربح ، نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل
الانضاض ولو بالنسبة إلى البعض وحصلت القسمة فهل
تستقر الملكية أم لا ؟ إن قلنا بوجوب الانضاض على
شرح
( 1 ) لعدم ارتفاع عقد المضاربة فيبقى حكمه أعني جبر الخسارة
بالربح سواء تحققت قسمة الربح أم لم تتحقق .
( 2 ) بأن يرجع الأصل إلى المالك ويكون الربح بينهما على ما اتفقا
عليه . إلا أن الالتزام بذلك مشكل جدا ، حيث إن الفسخ لا يتوقف
على اللفظ ، بل يحقق بالفعل أيضا ، ومن أظهر مصاديقه اعطاء
العامل للمالك رأس ماله مع حصته من الربح ، وأخذه هو حصته منه
أيضا ، فإنه فسخ فعلي وانهاء لعقد المضاربة ومعه فلا وجه لجبران
الخسارة بالربح السابق .
( 3 ) لعدم وصول رأس المال معه إلى مالكه ، فيكون الخسران
محسوبا من الربح لا محالة .
وبعبارة أخرى : إن العبرة إنما هي بوصول ما أعطاه المالك رأس
المال إليه فما لم يتحقق ذلك يكون الخسران منجبرا بالربح خاصة
ولا وجه لجعله في مال المالك أو المجموع منه ومن الربح .