ولو مع عدم التخلف . وفيه أولا : ما عرفت سابقا من
لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية
ولم تفسخ وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل
به وثانيا : لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ
إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جايزا إنما يكون
بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط
فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ( 1 ) فإذا فرضنا أن
الفسخ بعد حصول الربح ، فإن كان من القسم الأول
اقتضى حصوله من حينه ، فالعامل يستحق ذلك الربح
بمقدار حصته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام
الربح للمالك ، ويستحق العامل أجرة المثل لعمله وهي
قد تكون أزيد من الربح ( 2 ) وقد تكون أقل فيتفاوت
الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط .
شرح
( 1 ) والفرق بينهما أن الجواز الآتي من قبل الشرط جواز وضعي
حقي قابل للاسقاط من قبل المتعاقدين ، في حين أن الجواز المضاف
إلى العقد مباشرة جواز حكمي لا يقبل الاسقاط .
( 2 ) إنما يستحق العامل زيادة الأجرة عن الحصة المعينة من الربح
على تقدير الفسخ فيما إذا لم يكن التخلف من نفسه ، كما لو جاء
الفسخ نتيجة لتخلف المالك عما شرط عليه ، وأما إذا كان الفسخ
نتيجة لتخلف العامل عن الشرط فهو إنما يستحق أقل الأمرين من