عدم جواز ذلك لأن البرء بيد الله فليس اختياريا له ، وأن
اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة فيه
أنه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية ولا يضر التخلف في
بعض الأوقات ، كيف وإلا لم يصح بعنوان الجعالة أيضا .
شرح
بكونها موصلة إلى البرء والمتقيدة بهذا الوصف العنواني وأخرى تتعلق
بطبيعي المعالجة ويكون الايصال إلى البرء شرطا ملحوظا في العقد
لا يترتب على فقده إلا الخيار . وعلى التقديرين فقد حكم الماتن ( قده )
بصحة المقاطعة سواء أكان البرء مظنونا أم مشكوكا .
وأجاب ( قده ) عما قيل بعدم الجواز استنادا إلى خروج البرء
عن الاختيار فلا يصح أخذه شرطا ولا قيدا في الإجارة إلا إذا كان
على سبيل الجعالة بكفاية كون مقدماته العادية اختيارية وإلا لما صحت
الجعالة أيضا لعدم صحة الجعالة على أمر غير اختياري .
أقول : أما المقاطعة المزبورة على سبيل الاشتراط فالظاهر جوازها
كما ذكره ( قده ) لما مر غير مرة من رجوع الشرط المبني عليه العقد
إلى الالتزام بالفعل تارة ، وإلى جعل الخيار على تقدير التخلف تارة
أخرى ، أعني ما إذا كان الشرط خارجا عن الاختيار وغير قابل
لوقوعه موردا للالزام والالتزام كبيع العبد بشرط أن يكون كاتبا ،
فإن الكتابة وإن كانت خارجة عن القدرة إلا أن اشتراطها لا يضر بصحة
العقد ، فإن مرجعه إلى عدم الالتزام به على تقدير التخلف . إذا فلا
مانع من اشتراط البرء وإن كان خارجا عن اختيار الطبيب بعد أن كان
متعلق الإجارة وهي ذات المعالجة مقدورة . غايته ثبوت الخيار على