شرح
تقدير التخلف . وهذا ظاهر .وأما المقاطعة على سبيل التقييد بأن يكون متعلق الإجارة خصوص
الحصة الموصلة من المعالجة إلى البرء لا طبيعيها فالظاهر عدم جوازها .
أما أولا : فلأجل لزوم الغرر ، إذ بعد فرض عدم العلم بالايصال
وخروج البرء عن تحت الاختيار واختصاص القدرة بذات المعالجة لا هي
مع النتيجة التي قد تحصل وقد لا تحصل فالإجارة مع هذه الحالة غررية
لا محالة فتبطل .
وأما ثانيا : فمع الاغماض عن ذلك وتسليم عدم نهوض دليل على
بطلان المعاملة الغررية فيما عدا البيع - كما قيل - فيكفي في الحكم بالبطلان
لزوم التعليق المجمع على قدحه في العقود .
بيان ذلك أنا قد ذكرنا في الأصول في مطاوي مباحث الواجب
المعلق والمشروط أن القيود الملحوظة في مورد التكليف على ضربين :
فتارة تكون اختيارية كالطهارة بالإضافة إلى الصلاة ، وأخرى غير
اختيارية كالوقت بالنسبة إليها .
أما القيد الاختياري فهو على نحوين : إذ قد يؤخذ في متعلق التكليف
بحيث يقع التقيد به تحت الأمر كذات المقيد فيكون الوجوب حينئذ
مطلقا وإن كان الواجب مقيدا .
وأخرى يؤخذ في موضوع التكليف بحيث يتوقف التكليف عليه ،
ويكون مفروض الوجود في مرتبة سابقة على تعلق الأمر ، فلا أمر إلا
عند فرض وجوده وتحققه . فلا جرم يكون الوجوب حينئذ مشروطا
به كنفس الواجب .
وهذان النحوان كلاهما ممكن في مقام الثبوت ، ولا بد في مرحلة
الاثبات من اتباع ظاهر الدليل الذي يختلف حسب الاختلاف في كيفية