تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
فلا مناص من الالتزام حينئذ بالفساد حسبما عرفت . وإن وقعت مقيدة بالقدرة على التسليم فقال مثلا : آجرتك هذا إن أمكن حصول النفعة خارجا فقد يقال حينئذ بالفساد من وجهين : أحدهما : أنه غرر حيث لم يعلم وجود المنفعة خارجا : وفيه أن الغرر هو الخطر لا مجرد الجهل ، ولا خطر في المقام بوجه لاستلام المنفعة على تقدير حصولها واسترداد الأجرة على التقدير الآخر فلا مخاطرة بتانا ، غايته الجهل ولا دليل على قدحه ، بل لا يبعد صحة ذلك في البيع أيضا . فلو كان الموكل شاكا في بيع الوكيل فباع ماله على تقدير عدم خروجه عن ملكه ببيع الوكيل صح فيما لو انكشف عدم البيع . ثانيهما : من جهة التعليق المجمع على بطلانه في العقود وإن حصل المعلق عليه خارجا . ويندفع بأن مورد الاجماع إنما هو التعليق على أمر أجنبي عن العقد أو الايقاع كنزول المطر والقدوم من السفر ، أما التعليق على ما يتوقف عليه العقد سواء علق أم لم يعلق كقوله : بعتك هذا إن كان ملكي أو أنت طالق إن كنت زوجتي ، فلا يكون مثله قادحا . والمقام من هذا القبيل ، لما عرفت من دخل القدرة على التسليم في تحقق الملكية فمرجع التعليق في المقام إلى قوله : آجرتك إن كانت المنفعة ملكا لي فلا يضر مثل هذا التعليق . والمتحصل مما ذكرناه أن الدخيل في الصحة إنما هو واقع القدرة على التسليم لا احرازها ، فلا مانع من الإجارة في صورة الشك لو صادفت حصول القدرة خارجا .
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 41 | السيد الخوئي