( مسألة 9 ) : لو كانت الامرأة خلية فأجرت نفسها للارضاع
أو غيره من الأعمال ثم تزوجت قدم حق المستأجر على حق
الزوج في صورة المعارضة ( 1 ) حتى أنه إذا كان وطيه لها
مضرا بالولد منع منه .
شرح
هذا كله فيما إذا كانت المنافاة حين الايجار .
وأما لو حدثت بعد ذلك كما لو كان الزوج غائبا آنذاك ثم حضر
أثناء المدة فقد حكم في المتن بالانفساخ بالنسبة إلى بقية المدة .
وعبارته ( قده ) وإن كانت مطلقة إلا أن الظاهر أنه يريد صورة
الرد وعدم الإجارة ، إذ لا مقتضى للانفساخ معها بل قد عرفت صحة
الإجارة بإذنه مع التنافي من الأول فضلا عن حدوث المنافاة في الأثناء .
( 1 ) : لأنها حينما كانت خلية كان لها تمليك منفعتها إلى الغير
بإجارة ونحوها ، فإذا ملكها المستأجر بإجارة صحيحة فليس لها ولا
لزوجها تفويت هذا لحق . فلا جرم يتمحض حق الزوج في غير هذه
المنفعة ويكون ذلك نظير بيع العين مسلوبة المنفعة ، وهذا واضح
لا سترة عليه .
غير أنه ( قده ) ترقى في ذيل العبارة عن ذلك بقوله : ، حتى
أنه إذا كان وطؤه لها مضرا . . الخ ) ولم يتضح وجهه ، بل لم
يعرف مقصوده .
فإنه ( قده ) إن أراد كون الوطي منافيا لحق المستأجر بحيث يستلزم
تفويت ما يملكه الغير فلا ريب في عدم جوازه سواء أكان مضرا بحال
الولد أم لا ، فلا خصوصية للأضرار في تعلق هذا الحكم .