تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
( مسألة 9 ) : لو كانت الامرأة خلية فأجرت نفسها للارضاع أو غيره من الأعمال ثم تزوجت قدم حق المستأجر على حق الزوج في صورة المعارضة ( 1 ) حتى أنه إذا كان وطيه لها مضرا بالولد منع منه .
شرح
هذا كله فيما إذا كانت المنافاة حين الايجار . وأما لو حدثت بعد ذلك كما لو كان الزوج غائبا آنذاك ثم حضر أثناء المدة فقد حكم في المتن بالانفساخ بالنسبة إلى بقية المدة . وعبارته ( قده ) وإن كانت مطلقة إلا أن الظاهر أنه يريد صورة الرد وعدم الإجارة ، إذ لا مقتضى للانفساخ معها بل قد عرفت صحة الإجارة بإذنه مع التنافي من الأول فضلا عن حدوث المنافاة في الأثناء . ( 1 ) : لأنها حينما كانت خلية كان لها تمليك منفعتها إلى الغير بإجارة ونحوها ، فإذا ملكها المستأجر بإجارة صحيحة فليس لها ولا لزوجها تفويت هذا لحق . فلا جرم يتمحض حق الزوج في غير هذه المنفعة ويكون ذلك نظير بيع العين مسلوبة المنفعة ، وهذا واضح لا سترة عليه . غير أنه ( قده ) ترقى في ذيل العبارة عن ذلك بقوله : ، حتى أنه إذا كان وطؤه لها مضرا . . الخ ) ولم يتضح وجهه ، بل لم يعرف مقصوده . فإنه ( قده ) إن أراد كون الوطي منافيا لحق المستأجر بحيث يستلزم تفويت ما يملكه الغير فلا ريب في عدم جوازه سواء أكان مضرا بحال الولد أم لا ، فلا خصوصية للأضرار في تعلق هذا الحكم .