شرح
عنه علي بن إبراهيم وغيره لم يلقب في شئ منها بالجمال ، بل ذكر
مطلقا ، فلم يعلم أن المراد بمن في الكامل هو هذا الرجل ، وإلا
لوصف به ول في مورد واحد ، فيظن إذا أنه غيره ، بل يكفينا مجرد
الشك وتطرق الاحتمال لعدم احراز الوثاقة على كل حال فتسقط الرواية
عن صلاحية الاستدلال .
ومنها رواية أبي بردة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن إجارة الأرض
المحدودة بالدراهم المعلومة ، قال : لا بأس قال : وسألته عن إجارتها
بالطعام ، فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه ( 1 ) .
وهي أيضا ظاهرة الدلالة كسابقتها غير أنها ضعيفة السند بأبي بردة
فإنه مجهول .
وهاتان الروايتان هما العمدة في المقام لولا الخلل في السند .
وأما بقية الروايات فلا تدل على عدم الجواز في محل الكلام .
فمنها موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا تؤاجر الأرض
بالحنطة ولا بالشعير ، ولا بالتمر ، ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن
بالذهب والفضة لأن الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون ( 2 ) .
وقد رويت عن أبي بصير بسند آخر وفيها ( . . . قلت : وما
الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف فضل الماء . . الخ ) ( 3 ) .
وقد وصف الذهب والفضة في بعض النصوص بأنهما مصمتان مفسرا
ذلك في نفس الرواية بأنهما لا يزيدان ولا ينقصان ، ولا يبعد أن يكون
المراد بالمضمون في هذه الموثقة أيضا ذلك على خلاف غيرهما من بقية
هامش
( 1 ) : الوسائل باب 16 من أبواب المزارعة حديث 9 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب المزارعة حديث 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 26 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .