تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
موجبا لسقوطها ؟ كما أن احتمال اشتغال ذمته بخصوص الأجرة المسماة وعدم ضمانه للمنفعة المستوفاة ولا سيما إذا كانت أجرتها أكثر لا وجه له أيضا ، وكيف يذهب مال المسلم هذرا . فلا مناص إذا الالتزام بكلتا الأجرتين جمعا بين الحقين .ويمكن أن يستأنس لما ذكرناه من مقتضى القاعدة بصحيحة أبي ولاد وجعلها مؤكدة لها ومعاضدة . حيث إنه صرح فيها بالضمان بالنسبة إلى المنافع المستوفاة التي هي خارجة عن مورد الإجارة - على خلاف فتوى أبي حنيفة - ساكنة عن التعرض للأجرة المسماة سؤالا وجوابا ، بحيث يظهر أن استحقاقها كأنه أمر مفروغ عنه لم يحتج إلى النزاع والجدال ، ولم يقع موردا للسؤال ، سيما ولعل المتعارف دفعها إلى المؤجر المكاري من أول الأمر ، ولم ينكر ذلك أبو حنيفة ولا غيره من الأطراف المعنية . فالاعراض عن ذكرها - ولو كانت ساقطة لكانت حرية بالتعرض جدا - يورث قوة ظهور لها في ثبوتها . وقد عرفت صراحتها في ثبوت الأجرة الأخرى أيضا ، فهي مطابقة إذا لمقتضى القاعدة في الدلالة على استحقاق كلتا الأجرتين حسبما عرفت . وربما يقال إن الالتزام بملكية المنافع المتضادة يقتضي المصير إلى ضمان الغاصب لجميع هاتيك المنافع التي ربما تزيد على قيمة العين ، وهذا شئ لا يمكن الالتزام به ، بل هو مقطوع البطلان . ويندفع بمنع الاقتضاء ، فإن الضمان حكم شرعي يستند إلى سبب خاص ، ولا يكون جزافا ، وسببه منحصر في أحد أمور ثلاثة : أما الاستيفاء ، أو التلف تحت اليد العادية ، أو الاتلاف ، وشئ منها غير