( مسألة 6 ) : لو استأجر دابة لحمل متاع معين شخصي
أو كلي على وجه التقييد فحملها غير ذلك المتاع أو استعملها
في الركوب لزمه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل المتاع الآخر
أو للركوب ( 1 ) وكذا لو استأجر عبدا للخياطة فاستعمله
في الكتابة ،
شرح
الفترة اليسيرة عقدا آخر ووفى به بحيث لم يكن مصادما لصدق التعجيل
العرفي بالإضافة إلى الوفاء بالعقد الأول لم يكن به بأس أبدا .
( 1 ) : ومن هذا القبيل ما لو استأجر الدابة للركوب إلى مكان
خاص كالذهاب إلى كربلاء فخالف وركبها إلى الحلة .
والضابط أن تتعلق الإجارة بمنفعة خاصة فتستوفى من العين منفعة
أخرى بدلا عما وقعت الإجارة عليه .
والوجه في استحقاق الأجرتين أن الأجرة المسماة قد استحقها المؤجر
بنفس العقد المفروض وقوعه صحيحا . ومن البين أن تفويت المستأجر
تلك المنفعة بعدم استيفائها خارجا لا يستوجب السقوط بعد أن أدى المؤجر
ما عليه من تسليم العين .
وأما استحقاقه لأجرة المثل فلأجل استيفاء المنفعة الأخرى التي هي
أيضا مال محترم للمؤجر ، ولا يذهب مال المسلم هدرا ولا سيما إذا
كانت الأجرة الثانية أزيد من الأولى ، فلا مناص إذا من دفع الأجرتين
معا إحداهما بنفس العقد والأخرى بسبب الاستيفاء الخارجي .
إلا أنه ربما يشكل عليه بما أشار إليه في المتن من أن العين الواحدة
لا تتحمل في زمان واحد أكثر من منفعة واحدة لامتناع قيام منفعتين