تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كما أنه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره ( 1 )
شرح
بشخصه فلا ضير فيه لا تكليفا ولا وضعا ، فإن العبرة في ملاحظة التقييد المزبور بالاستيفاء الخارجي لا بالملكية فمتى كان المستوفي هو المستأجر المذكور فقد روعي التقييد وإن كان المالك للمنفعة غيره . نعم ظاهر عبارة المتن إرادة الفرض الأول كما لا يخفى . ويتصور هذا الفرض فيما لو استأجرت المرأة دارا على أن تسكنها بنفسها - على سبيل التقييد - فتزوجت بعدئذ وأصبح سكناها على زوجها فأجرت الدار لزوجها على أن يسكنها فيها فإن الإجارة الثانية لا تنافي التقييد المزبور ، إذ المتصدي للسكونة كان بالآخرة هي الزوجة ، غايته أن الملكية كانت لها أيضا فصارت لغيرها ولا ضير فيه بوجه . ونحوه ما لو استأجرت دابة لركوبها أو حمل متاعها - بشخصها - إلى كربلاء ذهابا وإيابا ثم تزوجت في كربلاء وآجرت الدابة لزوجها من أجل حملها أو حمل متاعها إلى النجف . ( 1 ) : فكانت المنفعة المطلقة موردا للإجارة ولكن مشروطا بعدم الايجار من شخص آخر . وهذه هي الصورة الثانية . وقد حكم ( قده ) بعدم جواز الايجار حينئذ من الغير تكليفا ، وذكر في ذيل كلامه ( قده ) أن في عدم الجواز وضعا أعني البطلان وعدمه وجهين مبنيين على أن الشرط هل يوجب قصر سلطنة المشروط عليه ليحكم بالفساد أو لا ؟ أقول : أما عدم الجواز تكليفا فواضح بعد ملاحظة وجوب الوفاء بالشرط . وأما عدمه وضعا فيما لو خالف وآجر عامدا أو غافلا وأن الإجارة
كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 276 | السيد الخوئي