تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجارة ، الأول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فقد يقال بالضمان أيضا . إما لأجل أنه السبب في التلف والسبب هنا أيضا أقوى من المباشر . وفيه : ما لا يخفى إذ لا شأن للأمر المزبور ما عدا كونه داعيا لصدور الفعل عن الفاعل المختار فهو يصدر عنه باختياره ، فكيف يستند إلى الآمر . ومن ثم ذكروا في محله أن الآمر بالقتل لا يقتص منه وإن كان يحبس لأمره ، وإنما يختص القصاص أو الدية بالمباشر . وإما لدعوى اندراجه في اطلاق موثق السكوني المتقدم . ويندفع بوضوح انصرافه عن المقام فإن قوله ( تطبب ) كتكسب من باب التفعل يدل على مطاوعة الفعل وقبوله فهو مساوق لقوله ( عالج ) الظاهر في مباشرة العلاج والطبابة خارجا فلا يشمل الأمر المجرد عن التصدي ولا سيما بقرينة اقترانه بقوله ( تبيطر ) الظاهر في معالجة الحيوانات مباشرة . نعم للتطبب معنى آخر كالتفقه أي أخذ الطب شغلا له مع عدم كونه طبيبا ولكنه أجنبي عن محل الكلام ، ولا يناسب إرادته في المقام كما لا يخفى ، وعلى أي حال فلا ينبغي التأمل في عدم ضمان الآمر . وأوضح حالا توصيف الدواء من دون أمر ، كأن يقول دواؤك كذا وكذا لعدم استناد الفعل إلى الواصف غير الآمر بوجه وأوضح منه ما إذا لم يعين الشخص بل قال على سبيل الكبرى الكلية : إن مرض كذا دواؤه كذا فطبقه المريض على نفسه باختياره واجتهاده . وأوضح من الكل ما لو قال : ( لو كنت مريضا بمثل هذا المرض لشربت الدواء الكذائي ) من غير تعرض للحكم الكلي أو لحكم شخص المريض . والحاصل : إن الضمان إنما يثبت في فرض خاص وهو ما إذا استند