( مسألة 6 ) : إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو
وليه ولم يقصر في الاجتهاد والاحتياط برأ على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو
ظهره مثلا ضمن بقاعدة الاتلاف ( 2 ) .
شرح
الفعل إلى الطبيب أو البيطار . وهذا يتحقق في أحد موردين : أما
العلاج المباشري ، أو فيما إذا كان السبب أقوى . وأما إذا لم يكن
استناد غايته أن قوله كان داعيا للعمل لم يكن عليه أي ضمان .
( 1 ) : لموثق السكوني المتقدم حيث علق الضمان فيه على عدم
البراءة من الولي أي ممن بيده الأمر الذي يختلف مصداقه حسب اختلاف
الموارد . ففي البيطرة الولي هو مالك الدابة ، وفي الطبابة هو المريض
إن كان بالغا عاقلا وإلا فوليه . ففي جميع ذلك متى أخذ البراءة فلا ضمان .
ولا موقع للاستشكال بأنه من قبيل اسقاط ما لم يجب حيث إن
الضمان إنما يكون بعد الافساد فقبله لا موضوع للبراءة . إذ فيه أن هذا
إنما يتم لو كان الحكم مستندا إلى القاعدة والموازين العامة ، وأما مع
الاستناد إلى الرواية الخاصة الناطقة بذلك حسبما عرفت فلا وجه له .
( 2 ) : - يقع الكلام تارة فيما تقتضيه القواعد العامة ، وأخرى
بالنظر إلى النص الخاص الوارد في المقام فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى : فالتمسك بقاعدة الاتلاف كما صنعه في المتن في
غاية الاشكال ، بل الظاهر عدم صدق الاتلاف في أمثال هذه الموارد
لتقوم صدقه باستناد الفعل إلى هذا الشخص عرفا ، بحيث يعد فعله
وإن لم يكن اختياريا كما لو أصابت يده حال النوم إناء زيد فكسره ،