( مسألة 10 ) : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة
يجبر عليه ( 1 ) وإن لم يمكن اجباره للمستأجر فسخ الإجارة
والرجوع بالأجرة وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ،
شرح
قسم من السرداب في وقت لا ينتفع عادة بشئ منهما كفصل الشتاء
فبادر إلى التعمير بصورة لا يشغل القضاء اشغالا يزاحم المستأجر في
ساير انتفاعاته من الدار . ففي مثله لا يبعد عدم ثبوت الخيار أيضا .
إذ الخراب أو الانهدام لم يكن بعنوانه موضوعا للحكم ، وإنما الاعتبار
بعدم امكان انتفاع المستأجر بتلك المنفعة المرغوبة بكاملها . فمع امكان
الانتفاع وعدم ورود أي نقص فيه كما هو المفروض لم يكن ثمة أي
مقتض لثبوت الخيار .
وعلى الجملة فالعبرة بالكبرى الكلية وهي أن الخراب إن أوجب
نقصا لم يتيسر معه الانتفاع المرغوب ثبت الخيار وإلا فلا .
( 1 ) : إذ المنفعة ملك للمستأجر قد ملكها بالعقد ، فلا بد للمؤجر
من تسليمها بتسليم العين ، وليس له الامتناع عن تسليم ملك الغير لصاحبه
بل لذلك الغير حق الاجبار ، ومع الامتناع يثبت له الخيار فله الفسخ
واسترداد الأجرة كما له الامضاء ومطالبة المؤجر بعوض المنفعة الفائتة
تحت يده . وهذا كله ظاهر لا غبار عليه .
إلا أن الذي ينبغي الايعاز إليه أن ثبوت الخيار غير منوط بالعجز
عن الاجبار ، وإن كان هذا هو ظاهر كلام الشيخ ( قده ) بل صريحه
في كتاب الخيارات .
فإن الخيار المزبور قد تعرض له القوم في البيع أيضا وأنه إذا