( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدة بأحد أسبابه
تثبت الأجرة المسماة بالنسبة إلى ما مضى ويرجع منهما بالنسبة
إلى ما بقي - كما ذكرنا في البطلان - على المشهور ( 1 ) ويحتمل
قريبا أن يرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة
إلى ما مضى لأن المفروض أنه يفسخ العقد الواقع أو لا ومقتضى
الفسخ عود كل عوض إلى مالكه ،
شرح
منحلة إلا أن كل جزء مرتبط بالآخر بمقتضى فرض وحدة الإجارة ،
وحيث صحت الإجارة في البعض دون الآخر فلا جرم تبعضت عليه
الصفقة ، فمن أجله يثبت له خيار التبعض من أجل تخلف الشرط
الضمني . فله حينئذ فسخ العقد من أصله وفرضه كان لم يكن ، فيرجع
بتمام الأجرة المسماة ، ويدفع للمؤجر أجرة المثل لما مضى كي لا يذهب
المال المحترم هدرا بعد امتناع استرداده ، كما أن له الامضاء والتقسيط
حسبما عرفت .
( 1 ) : - هذا الحكم المنسوب إلى المشهور - أعني الصحة فيما مضى
المستتبعة لاستحقاق المسمى واختصاص الفسخ بما بقي - مبنى على القول
بأن الفسخ إنما يؤثر من حينه .
وهذا وإن كان صحيحا في الجملة ، بمعنى أن الانفساخ إنما يحكم
به من حين تحقق الفسخ وانشائه خارجا فلا أثر قبل حدوثه فإنه سالبة
بانتفاء الموضوع .
إلا أن الكلام في أن تأثيره هل هو من الآن فيترتب عليه انحلال
العقد من حين صدور الفسخ ، أو أنه من الأصل وبدء انعقاد العقد ،